وإيذاء الرّسل .
« والَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ » ، كقوم لوط .
« ومَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ( 31 ) » : فلا يعاقبهم بغير ذنب ، ولا يخلَّي الظَّالم منهم بغير انتقام . وهو أبلغ من قوله ( 1 ) : وما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ . من حيث إنّ المنفيّ فيه نفي حدوث تعلَّق ( 2 ) إرادته بالظَّلم .
« ويا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ ( 32 ) » : يوم القيامة ، ينادي فيه بعضهم بعضا للاستغاثة ، أو يتصايحون بالويل والثّبور . أو ينادي أصحاب الجنّة أصحاب النّار ، كما حكي في الأعراف .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن القاسم بن محمّد الإصفهانيّ ، عن [ سليمان بن ] ( 4 ) داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « يَوْمَ التَّنادِ » يوم ينادي [ أهل النار ] ( 5 ) أهل الجنّة : أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ( 6 ) .
وقرئ ( 7 ) بالتّشديد ، وهو أن يندّ بعضهم من بعض ، كقوله ( 8 ) : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ .
« يَوْمَ تُوَلُّونَ » : عن الموقف « مُدْبِرِينَ » : منصرفين عنه إلى النّار .
وقيل ( 9 ) : فارّين عنها .
« ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ » : يعصمكم من عذابه .
« ومَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ » : عن طريق الخير ( 10 ) .
« فَما لَهُ » : [ من اللَّه ] ( 11 ) « مِنْ هادٍ ( 33 ) » : يهديه إليها .
« ولَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ » بن يعقوب .
وفي مجمع البيان ( 12 ) : بعثه اللَّه رسولا إلى القبط .
هامش
1 - فصّلت / 46 .
2 - ق : متعلَّق .
3 - المعاني / 156 ، ح 1 .
4 - من المصدر .
5 - من المصدر .
6 - الأعراف / 50 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 335 .
8 - عبس / 34 .
9 - أنوار التنزيل 2 / 335 .
10 - ن : النّجاة .
11 - من ق .
12 - المجمع 4 / 523 .