تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ثمّ قال : « ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ » بولاية عليّ - عليه السّلام - « وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وإِنْ يُشْرَكْ بِهِ » ، يعني : بعليّ « تُؤْمِنُوا » ، أي : إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا ( 1 ) « فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ثمّ قال - جلّ ذكره - : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا » ، يعني : بني أميّة « يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمانِ » ، ] ( 3 ) يعني : ولاية عليّ - صلوات اللَّه عليه . « قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ » : إماتتين . [ قيل ( 4 ) : بأن ] ( 5 ) خلقتنا أمواتا [ أوّلا ، ثمّ صيّرتنا أمواتا ] ( 6 ) عند انقضاء آجالنا . فإنّ الإماتة جعل الشّيء عادم الحياة ابتداء ، أو بتصيير ، كالتّصغير والتّكبير ، ولذلك قيل : سبحان من صغّر البعوضة وكبّر الفيل . وإن خصّ بالتّصيير ( 7 ) ، فاختيار الفاعل [ المختار ] ( 8 ) أحد مقدوريه ( 9 ) تصيير وصرف له عن الآخر . « وأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ » ، الإحياءة الأولى وإحياءة البعث . وقيل ( 10 ) : الإماتة الأولى عند انخرام الأجل ، والثّانية في القبر بعد الإحياء للسّؤال . والإحياء ان ما في القبر والبعث ، إذ المقصود اعترافهم بعد المعاينة بما غفلوا عنه ولم يكترثوا به ، ولذلك تسبّب بقوله : « فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا » : فإنّ اقترافهم لها من اغترارهم بالدّنيا وإنكارهم للبعث . « فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ » : نوع خروج من النّار . « مِنْ سَبِيلٍ ( 11 ) » : طريق فنسلكه وذلك إنّما يقولونه من فرط قنوطهم ، تعلَّلا وتحيّرا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : وقال عليّ بن إبراهيم في قوله - عزّ وجلّ - : « رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ » - إلى قوله : « مِنْ سَبِيلٍ » : قال الصّادق - عليه السّلام - : ذلك في الرّجعة .
هامش
1 - في ق زيادة : باللَّه . وفي المصدر : به . 2 - تفسير القمّي 2 / 255 . 3 - ما بين المعقوفتين تكرّر في ق . 4 - أنوار التنزيل 2 / 332 . 5 - يوجد في ن ، ت ، ى . 6 - ليس في ش . 7 - المصدر : بالتصغير . 8 - من المصدر . 9 - المصدر : مفعوليه . 10 - نفس المصدر والموضع . 11 - تفسير القمّي 2 / 256 .