لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولي ، وفينا نزلت هذه الآية : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ، رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » .
فقال قوم المنافقين : من أبو عليّ وذريّته الَّذي أنزلت فيه هذه الآية ؟
فقال : عليّ - عليه السّلام - سبحان اللَّه ، أما من آبائنا إبراهيم وإسماعيل ، ( أليس ) ( 1 ) هؤلاء آباءنا ؟
وقال - أيضا ( 2 ) : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عن حسين الأشقر ، عن عليّ بن هاشم ، عن محمّد بن عبيد اللَّه ، عن أبي رافع ، عن أبي أيّوب ، عن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن ، عن أبيه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لقد صلَّت الملائكة ( عليّ و ) ( 3 ) على عليّ سنين ( 4 ) ، لأنّا كنّا نصلَّي وليس معنا أحد غيرنا .
وقال - أيضا ( 5 ) : حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا أبا محمّد ، إنّ للَّه ملائكة تسقط الذّنوب عن ظهر شيعتنا ، كما تسقط الرّيح الورق [ من الشجر ] ( 6 ) أوان سقوطه ، وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » . واستغفارهم ، واللَّه ، لكم دون هذا الخلق . يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟
قال : فقلت : نعم .
وفي حديث آخر ( 7 ) ، بالإسناد المذكور : وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » - إلى قوله - عز وجل - : « عَذابَ الْجَحِيمِ » . فسبيل اللَّه عليّ - عليه السّلام . والذين آمنوا أنتم ، ما أراد غيركم .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ » : يوم القيامة ، فيقال لهم : « لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ
هامش
1 - من المصدر مع القوسين .
2 - نفس المصدر ، ح 3 .
3 - من المصدر مع القوسين .
4 - المصدر : ( سنتين ) .
5 - نفس المصدر / 528 ، ح 4 .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - نفس المصدر / 528 ، ح 5 .