طلبوا السّبب بعد ما سألوا المسبّب .
« وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) » ، يعني : الرّحمة ، أو الوقاية ، أو مجموعهما .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا » من ولاية فلان وفلان وبني أميّة « واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ » ، أي : ولاية [ عليّ ] ( 2 ) وليّ اللَّه .
« وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ » - إلى قوله : « الْحَكِيمُ » ، يعني : من تولَّى عليّا - عليه السّلام - فذلك صلاحهم . « وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ » ، يعني : يوم القيامة .
« وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » لمن نجّاه اللَّه من هؤلاء ، يعني : فلان وفلان ( 3 ) .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، رفعه ، قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أعطى التّائبين ثلاث خصال ، لو أعطى خصلة منها جميع أهل السّموات والأرض لنجوا بها ، قوله : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ، رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : الصّلاة على المستضعف والَّذي لا يعرف الصّلاة على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - والدّعاء للمؤمنين والمؤمنات ، تقول :
ربنا اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ( إلى آخر الآيتين ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه بن أسد ، بإسناده يرفعه إلى أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال عليّ - عليه السّلام - : لقد مكثت ( 7 ) الملائكة ( سبع ) سنين وأشهرا لا يستغفرون إلَّا
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 255 .
2 - من المصدر .
3 - المصدر : لمن نجّاه اللَّه من ولاية فلان وفلان .
4 - الكافي 2 / 432 ، ح 5 .
5 - نفس المصدر 3 / 187 ، ح 1 .
6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 527 ، ح 2 .
7 - م ، ت ، ى ، ر ، ش ، ق : مكث .