وقيل ( 1 ) : إنّ الرّوح - هاهنا - النّبوّة .
وقيل ( 2 ) : الرّوح هو القرآن ، وكلّ كتاب أنزله اللَّه - تعالى - على نبيّ من أنبيائه .
وقيل ( 3 ) : الرّوح الوحي - هنا . و « مِنْ أَمْرِهِ » بيانه ، لأنّه أمر بالخير أو مبدؤه ، والآمر هو الملك المبلَّغ .
« عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » : يختاره للنّبوّة . وفيه دليل على أنّها عطائيّة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قوله : « رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » قال : روح القدس وهو خاصّ لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم .
« لِيُنْذِرَ » : غاية الإلقاء . والمستكنّ فيه للَّه ، أو « لمن » ، أو « للرّوح » . واللَّام مع القرب تؤيّد الثّاني .
« يَوْمَ التَّلاقِ ( 15 ) » : يوم القيامة ، فإنّ فيه تتلاقى الأرواح والأجساد ، وأهل السّماء والأرض ، والمعبودون والعبّاد ، والأعمال والعمّال ، والخصم والمخصوم ، والظَّالم والمظلوم ، والأوّلون والآخرون .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله - عزّ وجلّ - : « لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ » قال : يوم يلتقي أهل السّموات والأرض .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 6 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن القاسم بن محمّد الإصفهانيّ ، عن [ سليمان بن ] ( 7 ) داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : يوم التّلاق يوم يلتقي أهل السّماء وأهل ( 8 ) الأرض .
« يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ » : خارجون من قبورهم . أو ظاهرون لا يسترهم شيء . أو ظاهرة نفوسهم لا يحجبهم غواشي الأبدان ، أو أعمالهم وسرائرهم ( 9 ) .
« لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ » : من أعيانهم وأعمالهم وأحوالهم .
وهو تقرير لقوله : « هُمْ بارِزُونَ » ، وإزاحة لنحو ما يتوهّم في الدّنيا .
هامش
1 و 2 - مجمع البيان 4 / 517 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 332 .
4 - تفسير القمّي 2 / 256 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المعاني / 156 ، ح 1 .
7 - من المصدر .
8 - ليس في ي .
9 - كذا في ن . وفي غيرها : أسرارهم .