ولاية « تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ » .
« هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ » قيل ( 1 ) : آياته الدّالَّة على التّوحيد وسائر ما يجب أن يعلم ، تكميلا لنفوسكم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال عليّ بن إبراهيم في قوله - عزّ وجلّ - : « هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ » ، يعني : الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - الَّذين أخبر ( 3 ) اللَّه - عزّ وجلّ - رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بهم .
« ويُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً » : أسباب رزق ، كالمطر ، مراعاة لمعاشكم .
« وما يَتَذَكَّرُ » : بالآيات الَّتي هي كالمركوزة في العقول لظهورها ، المغفول عنها للانهماك في التّقليد واتّباع الهوى .
« إِلَّا مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) » : يرجع من إنكاره إلى الإقبال عليها ( 4 ) والتّفكّر فيها ، فإنّ الجازم بشيء لا ينظر فيما ينافيه .
« فَادْعُوا اللَّهً مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » : من الشّرك . « ولَوْ كَرِهً الْكافِرُونَ ( 14 ) » إخلاصكم وشقّ عليهم .
« رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ » : خبران آخران ، للدّلالة على علوّ صمديّته من حيث المعقول والمحسوس الدّالَّة على تفرّده في الألوهيّة ، فإنّ من ارتفعت درجات كماله ، بحيث لا يظهر دونها كمال وكان العرش الَّذي هو أصل العالم الجسمانيّ في قبضة قدرته ، لا يصحّ أن يشرك به .
وقيل ( 5 ) : « الدّرجات » مراتب المخلوقات ، أو مصاعد الملائكة إلى العرش أو السّموات ، أو درجات الثّواب .
وقرئ ( 6 ) : « رفيع » بالنّصب على الحال .
« يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ » : خبر رابع ( 7 ) ، للدّلالة على أنّ الرّوحانيّات - أيضا - مسخّرات لأمره بإظهار آثارها وهو الوحي ، وتمهيد للنّبوّة بعد تقرير التّوحيد .
و « الرُّوحَ » قيل ( 8 ) : هو جبرئيل - عليه السّلام - يرسله اللَّه - تعالى - بأمره .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 332 .
2 - تفسير القمّي 2 / 256 .
3 - المصدر : أخبرهم .
4 - ن : يرجع عن الإنكار بالإقبال عليها .
5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 332 .
7 - ليس في ي .
8 - مجمع البيان 4 / 517 .