« فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ » : للَّذين علمت منهم التّوبة واتّباع سبيل الحقّ .
« وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) » : واحفظهم عنه . وهو تصريح بعد إشعار للتّأكيد والدّلالة على شدّة العذاب .
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر ( 2 ) بن أذينة ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إذا صلَّيت على المؤمن فادع له واجتهد له في الدّعاء ، وإن كان واقفا مستضعفا فكبّر وقل : اللَّهمّ ، اغفر للَّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم .
عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن رجل ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : تقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . اللَّهمّ ، صلّ على محمّد عبدك ورسولك . اللَّهمّ ، صل على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته وبيّض وجهه وأكثر تبعه . اللَّهمّ ، اغفر لي وارحمني وتب عليّ . اللَّهمّ ، اغفر للَّذين [ تابوا و ] ( 4 ) اتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم . فإن كان مؤمنا دخل فيها ، وإن كان ليس بمؤمن خرج منها .
« رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ » : إيّاها . « ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ » عطف على « هم » الأوّل ، أي : أدخلهم ومعهم هؤلاء ليتمّ سرورهم . أو الثّاني ، لبيان عموم الوعد .
وقرئ ( 5 ) : « جنّة عدن » ، و « صلح » بالضّمّ ، و « ذرّيّتهم » بالتّوحيد .
« إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ » : الَّتي لا يمتنع عليه مقدور .
« الْحَكِيمُ ( 8 ) » : الَّذي لا يفعل إلَّا ما تقتضيه حكمته ، ومن ذلك الوفاء بالوعد .
« وقِهِمُ السَّيِّئاتِ » : العقوبات ، أو جزاء السّيّئات .
وهو تعميم بعد تخصيص . أو مخصوص بمن صلح . أو المعاصي في الدّنيا لقوله : « ومَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ » ، أي : ومن تقها في الدّنيا فقد رحمته في الآخرة ، كأنّهم
هامش
1 - الكافي 3 / 187 ، ح 2 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عمرو .
3 - نفس المصدر ، ح 5 .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 - أنوار التنزيل 2 / 331 .