معرفته سواء ( 1 ) ، ردّا على المجسّمة .
و « استغفارهم » شفاعتهم ، وحملهم على التّوبة ، وإلهامهم ما يوجب المغفرة .
وفيه تنبيه على أنّ المشاركة في الإيمان توجب النّصح والشّفقة ، وإن تخالفت الأجناس ، لأنّها أقوى المناسبات كما قال ( 2 ) - تعالى - : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال لأبي بصير : يا أبا محمّد ، إنّ للَّه ملائكة يسقطون الذّنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الرّيح الورق في أوان سقوطه ، وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » . استغفارهم ، واللَّه ، لكم دون هذا الخلق .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
محمّد بن أحمد ( 4 ) ، عن عبد اللَّه بن الصّلت ، عن يونس ، عمّن ذكره ، عن أبي بصير قال ( 5 ) : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا أبا محمّد ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - له ملائكة ( 6 ) يسقطون الذّنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الرّيح الورق من الشّجر أوان سقوطه ، وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » .
واللَّه ، ما أراد غيركم .
وفي عيون الأخبار ( 7 ) ، بإسناده : عن الرّضا - عليه السّلام - [ عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 8 ) حديث طويل ، وفيه يقول - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا ، يا عليّ « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » . بولايتنا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : حدّثني أبي ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود
هامش
1 - كان الأولى أن يقال : « في الإيمان به سواء » .
ويكون هذا ردّا على المجسّمة ، لأنّه لو كان تعالى - جسما مستعليا على العرش - كما قاله المجسّمة - لكان حملة العرش مشاهدين له ، فما وصفوا بالإيمان في معرض المدح .
2 - الحجرات / 10 .
3 - الكافي 8 / 34 ، ح 6 .
4 - نفس المصدر / 304 ، ح 470 .
5 - يوجد في ن ، المصدر .
6 - المصدر : إنّ للَّه - عزّ وجلّ - ملائكة .
7 - نور الثقلين 4 / 511 ، ح 12 .
8 - من المصدر .
9 - تفسير القمّي 2 / 255 .