وقرئ ( 1 ) ، بفتح الميم ، على التّحريك لالتقاء السّاكنين ، أو النّصب بإضمار « اقرأ » .
ومنع صرفه للتّأنيث والتعريف ، أو لأنّها على زنة أعجمي كقابيل وهابيل .
وقد مرّ تفسيره ( 2 ) .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثّوريّ : عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : أمّا « حم » فمعناه : الحميد المجيد .
« تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) » .
لعلّ تخصيص الوصفين لما في القرآن من الإعجاز والحكم الدّالّ على القدرة الكاملة والحكمة البالغة .
« غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ » :
[ في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : ذلك خاصّة لشيعة أمير المؤمنين - عليه السّلام . ] ( 5 )
« شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ » قيل ( 6 ) : هذه صفات أخر لتحقيق ما فيه من التّرغيب والتّرهيب والحثّ على ما هو المقصود منه ، والإضافة حقيقة على أنّه لم يرد بها زمان مخصوص .
وأريد « بشديد العقاب » مشدّده ، أو الشّديد عقابه ( 7 ) ، فحذف الضّمير للازدواج ( 8 ) وأمن الالتباس أو إبدال ، وجعله وحده بدلا مشوّش للنّظم .
وتوسيط الواو بين الأوّلين لإفادة الجمع بين محو الذّنوب وقبول التّوبة ، أو تغاير الوصفين إذ ربّما يتوهّم الاتّحاد .
و « التّوب » مصدر كالتّوبة ، وقيل : جمعها . و « الطَّول » الفضل .
وفي توحيد صفة العذاب مغمورة بصفات الرّحمة دليل رجحانها .
هامش
1 - نفس المصدر ، والموضع .
2 - في غير ن ، ى ، زيادة : وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ، ذلك خاصّة لشيعة أمير المؤمنين - عليه السّلام .
3 - المعاني / 22 ، ح 1 .
4 - تفسير القمّي 2 / 254 .
5 - من ن ، ي .
6 - أنوار التنزيل 2 / 330 .
7 - إنّما قال ذلك لأنّ الإضافة في « شَدِيدِ الْعِقابِ » إضافة لفظيّة ، لأنّها إضافة الصفة المشبّهة ، فلا تفيد الإضافة التعريف . فلا يصحّ أن يكون صفة للمعرفة ، وهو اللَّه .
8 - أي لأجل المناسبة مع سائر أقرانه .