كَفَرُوا » للكفر .
« أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 ) » : بدل من كلمة « ربّك » بدل الكلّ ، أو الاشتمال ، على إرادة اللَّفظ أو المعنى .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه الحميريّ ، [ عن أبيه ] ( 2 ) عن محمّد بن الحسين ومحمّد بن عبد الجبّار ، جميعا ، عن محمّد بن سنان ، عن المنحل ( 3 ) بن خليل البرقيّ ( 4 ) ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « وكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ » يعني : بني أميّة .
ثمّ أخبر - سبحانه - عن حال المؤمنين وأنّه تستغفر لهم الملائكة مع عظم منزلتهم عند اللَّه ، فقال : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ » أي : الحاملين له امتثالا لأمر اللَّه .
« ومَنْ حَوْلَهُ » أي : المطيّفين بالعرش ، وهم الكروبيّون وسادة الملائكة .
وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ ( 5 ) : قال : حدّثني جعفر بن محمّد الفزاريّ ( 6 ) قال :
حدّثني أحمد بن الحسين بن ( 7 ) محمّد بن حاتم ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم قال :
سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : قول اللَّه - تعالى - : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَهُ » يعني : محمّدا وعليّا والحسن والحسين وإبراهيم وإسماعيل وموسى وعيسى - صلوات اللَّه عليهم .
« يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » : يذكرون اللَّه بمجامع الثّناء من صفات الجلال والإكرام ، وجعل التّسبيح أصلا والحمد حالا لأنّ الحمد مقتضى حالهم دون التّسبيح أي : ينزّهونه عمّا يصفه هؤلاء المجادلون .
« ويُؤْمِنُونَ بِهِ » :
أخبر عنهم بالإيمان ، إظهارا لفضله [ وتعظيما لأهله ] ( 8 ) ومساق الآية لذلك كما صرّح به بقوله ( 9 ) : « ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » ، و ( 10 ) إشعارا بأنّ حملة العرش وسكّان الفرش ( 11 ) في
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 255 .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - م ، ى ، ر : المسنخل . وفي المصدر : المنخل .
4 - المصدر : الرقي .
5 - تفسير فرات الكوفي / 140 .
6 - م ، ش ، ق ، ت ، ى ، ر : الفراري .
7 - المصدر : عن .
8 - من أنوار التنزيل 2 / 331 .
9 - ليس في ق .
10 - لا يوجد « و » في أنوار التنزيل 2 / 331 .
11 - كذا في أنوار التنزيل 3 / 331 . وفي النسخ :
العرش