يستغفر له العرش والكرسيّ وملائكة اللَّه المقرّبون .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : أبيّ بن كعب ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ومن قرأ سورة حم المؤمن لم يبق روح نبيّ ولا صدّيق ولا مؤمن إلَّا صلَّوا عليه واستغفروا له .
وروى ( 2 ) أبو برزة ( 3 ) الأسلميّ ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : من أحبّ أن يرتع في رياض الجنّة فليقرأ الحواميم في صلاة اللَّيل .
أنس بن مالك ( 4 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : الحواميم تاج ( 5 ) القرآن .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) - رحمه اللَّه - : الحسن ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من قرأ الحواميم في ليله قبل أن ينام كان في درجة محمّد وآل محمّد وإبراهيم وآل إبراهيم - صلوات اللَّه عليهما - وكلّ قريب له أو بسبيل إليه .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : الحواميم تأتي يوم القيامة أنثى من أحسن النّاس وجها وأطيبها ، معها ألف ألف ملك ، مع كلّ ملك ألف ألف ملك حتّى تقف بين يدي اللَّه .
فيقول لها الرّبّ : من الَّذي يقرؤك فيقضي قراءتك ؟ فيقوم طائفة من النّاس لا يحصيهم إلَّا اللَّه ، فيقول لهم : لعمري ، لقد أحسنتم تلاوة الحواميم وقمتم بها في حياتكم الدّنيا ، وعزّتي وجلالي ، لا تسألوني اليوم شيئا كائنا ما كان إلَّا أعطيتكم ، ولو سألتموني جميع جناني أو جميع ما أعطيته عبادي الصّالحين وأعددته لهم . فيسألونه جميع ما أرادوا وتمنّوا ، فيعطيهم جميع ( 7 ) ما أرادوا وتمنّوا ، ثمّ يؤمر بهم إلى منازلهم في الجنّة ، وقد أعدّ لهم فيها ما لم يخطر على بال ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت .
« حم ( 1 ) » :
أماله ( 8 ) ابن عامر وحمزة والكسائيّ وأبو بكر صريحا ، ونافع برواية ورش وأبو عمرو بين بين .
هامش
1 - المجمع 4 / 512 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ن : أبو بررت . وفي ت : أبو بردة . وفي المصدر :
أبو بريرة .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - المصدر : ديباج .
6 - نور الثقلين 4 / 510 ، ح 6 .
7 - ليس في ن .
8 - أنوار التنزيل 2 / 330 .