- عليه السّلام - يقول : إذا قام قائمنا ، أشرقت الأرض بنور ربّها ، واستغنى العباد عن ضوء الشّمس ، وذهبت ( 1 ) الظَّلمة .
« ووُضِعَ الْكِتابُ » : للحساب والجزاء ، من وضع المحاسب كتاب المحاسبة بين يديه ، أو صحائف الأعمال في أيدي العمّال . واكتفى باسم الجنس عن الجمع .
وقيل ( 2 ) : اللَّوح المحفوظ ، يقابل ( 3 ) به الصّحائف .
« وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ » : الَّذين يشهدون للأمم وعليهم من الملائكة والمؤمنين .
وقيل ( 4 ) : المستشهدون الَّذين استشهدوا في سبيل اللَّه .
وقيل ( 5 ) : هم جميع الشّهداء من الجوارح والمكان والزّمان .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قال : « الشُّهَداءِ » الأئمّة - عليهم السّلام . والدّليل على ذلك قوله في سورة الحج ( 7 ) : لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وتَكُونُوا أنتم يا معشر الأئمّة ( 8 ) شهداء على الناس .
« وقُضِيَ بَيْنَهُمْ » : بين العباد « بِالْحَقِّ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 69 ) » : بنقص ثواب ، أو زيادة عذاب على ما جرى به الوعد .
« ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ » جزاءه . « وهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ ( 70 ) » فلا يفوته شيء من أفعالهم .
ثمّ فصّل التّوفية فقال : « وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً » : أفواجا متفرّقة بعضها في أثر بعض ، على تفاوت أقدامهم في الضّلالة والشّرارة .
واشتقاقها من « الزّمر » وهو الصّوت ، إذ الجماعة لا تخلو عنه . أو من قولهم : شاة زمرة : قليلة الشّعر ، ورجل زمر : قليل المروءة .
« حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها » : ليدخلوها ، وهي سبعة أبواب .
و « حتّى » هي الَّتي تحكى بعدها الجملة .
هامش
1 - المصدر ، ق ، ش : ذهب .
2 - أنوار التنزيل 2 / 328 .
3 - المصدر : يقايل .
4 و 5 - مجمع البيان 4 / 509 .
6 - تفسير القمّي 2 / 253 - 254 .
7 - الحجّ / 78 .
8 - كذا في ش . وفي سائر النسخ والمصدر :
الشيعة .