فينشر من مات ، ويصفّون جميعا . وتنشقّ السّماء ، وتهدّ الأرض . وتخرّ الجبال [ هدّا ] ( 1 ) .
وترمي ( 2 ) النّار بمثل الجبال شررا . فلا يبقى ذو روح إلَّا انخلع [ قلبه ] ( 3 ) ، وطاش لبّه ، وذكر ذنبه ، وشغل بنفسه ، إلَّا ما شاء اللَّه . فأين أنت - يا عمرو ! - من هذا ؟
قال : ألا إنّي أسمع أمرا عظيما . فآمن باللَّه وبرسوله ، وآمن معه من قومه ناس .
ورجعوا إلى قومهم .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني أبي عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن النّعمان الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - قال : سئل عن النّفختين كم بينهما . قال : ما شاء اللَّه . فقيل له ( 5 ) : فأخبرني يا ابن رسول اللَّه ، كيف ينفخ فيه ؟
فقال : أمّا النّفخة الأولى ، فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يأمر إسرافيل ، فيهبط إلى الدّنيا ، ومعه الصّور وللصّور رأس واحد ، وطرفان . وبين طرف كلّ رأس منهما [ إلى الآخر ، مثل ] ( 6 ) ما بين السّماء إلى الأرض .
قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل قد هبط إلى الدّنيا ، ومعه الصّور ، قالوا : قد أذن اللَّه في موت أهل الأرض ، وفي موت أهل السّماء .
قال : فيهبط إسرافيل بخطيرة بيت المقدس ، ويستقبل الكعبة . فإذا رأوه أهل الأرض ، قالوا : قد أذن اللَّه - عزّ وجلّ - في موت أهل الأرض .
قال : فينفخ ( 7 ) فيه نفخة ، فيخرج الصّوت من الطَّرف الَّذي يلي [ أهل ] ( 8 ) الأرض . فلا يبقى في الأرض ذو روح إلَّا صعق ومات . ويخرج الصّوت من الطَّرف الَّذي يلي [ أهل ] ( 9 ) السّموات . فلا يبقى [ في السماوات ] ( 10 ) ذو روح إلَّا صعق ومات إلَّا إسرافيل . [ فيمكثون في ذلك ما شاء اللَّه . ] ( 11 )
قال : فيقول اللَّه لإسرافيل : يا إسرافيل ، مت ! فيموت إسرافيل . فيمكثون في ذلك
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تزفر .
3 - من المصدر .
4 - تفسير القمّي 2 / 252 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
6 - ليس في المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فنفخ .
8 و 9 - من المصدر .
10 - ليس في ش ، ق .
11 - من المصدر .