تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
« ونُفِخَ فِي الصُّورِ » : يعني المرّة الأولى . « فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ » : خرّ ميّتا ، أو مغشيّا عليه . « إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » : قيل ( 1 ) : جبرئيل [ وميكائيل ] ( 2 ) وإسرافيل . فإنّهم يموتون بعد . وقيل ( 3 ) : حملة العرش . وقيل ( 4 ) : الشّهداء الَّذين قتلوا في سبيل اللَّه . وفي مجمع البيان ( 5 ) : وعن أبي هريرة ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه سأل جبرئيل عن هذه الآية : من الَّذين ( 6 ) لم يشأ اللَّه أن يصعقهم ؟ قال : هم الشّهداء ، متقلَّدون أسيافهم حول العرش . والقول الأوّل ، هو المرويّ [ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 7 ) في حديث طويل مرفوع . « ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى » : [ نفخة أخرى ] ( 8 ) . وهي تدلّ على أنّ المراد بالأولى و « نفخ في الصّور » نفخة واحدة . كما صرّح به في مواضع . و « أخرى » تحتمل النّصب والرّفع . وفي إرشاد المفيد ( 9 ) - رحمه اللَّه - : ولمّا عاد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من تبوك إلى المدينة ، قدم عليه عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ ( 10 ) . فقال له النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أسلم يا عمرو ، يؤمنك اللَّه من الفزع الأكبر . فقال : يا محمّد ، وما الفزع الأكبر ؟ فإنّي لا أفزع ! فقال : يا عمرو ، إنّه ليس كما تظنّ وتحسب . إنّ النّاس يصاح بهم صيحة واحدة ، فلا يبقى ميّت إلَّا نشر ، ولا حيّ إلَّا مات إلَّا ما شاء اللَّه . ثمّ يصاح بهم صيحة أخرى ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 328 . 2 - ليس في ق ، ش . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 و 5 - مجمع البيان 4 / 508 . 6 - ن ، المصدر : الَّذي . 7 - ليس في م ، ي ، ر . 8 - ليس في ق . 9 - الإرشاد / 73 . 10 - ليس في المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 335 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي