« ونُفِخَ فِي الصُّورِ » :
يعني المرّة الأولى .
« فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ » : خرّ ميّتا ، أو مغشيّا عليه .
« إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » :
قيل ( 1 ) : جبرئيل [ وميكائيل ] ( 2 ) وإسرافيل . فإنّهم يموتون بعد .
وقيل ( 3 ) : حملة العرش .
وقيل ( 4 ) : الشّهداء الَّذين قتلوا في سبيل اللَّه .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وعن أبي هريرة ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه سأل جبرئيل عن هذه الآية : من الَّذين ( 6 ) لم يشأ اللَّه أن يصعقهم ؟ قال : هم الشّهداء ، متقلَّدون أسيافهم حول العرش .
والقول الأوّل ،
هو المرويّ [ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 7 ) في حديث طويل مرفوع .
« ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى » : [ نفخة أخرى ] ( 8 ) .
وهي تدلّ على أنّ المراد بالأولى و « نفخ في الصّور » نفخة واحدة . كما صرّح به في مواضع .
و « أخرى » تحتمل النّصب والرّفع .
وفي إرشاد المفيد ( 9 ) - رحمه اللَّه - : ولمّا عاد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من تبوك إلى المدينة ، قدم عليه عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ ( 10 ) . فقال له النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أسلم يا عمرو ، يؤمنك اللَّه من الفزع الأكبر .
فقال : يا محمّد ، وما الفزع الأكبر ؟ فإنّي لا أفزع ! فقال : يا عمرو ، إنّه ليس كما تظنّ وتحسب . إنّ النّاس يصاح بهم صيحة واحدة ، فلا يبقى ميّت إلَّا نشر ، ولا حيّ إلَّا مات إلَّا ما شاء اللَّه . ثمّ يصاح بهم صيحة أخرى ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 328 .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 و 5 - مجمع البيان 4 / 508 .
6 - ن ، المصدر : الَّذي .
7 - ليس في م ، ي ، ر .
8 - ليس في ق .
9 - الإرشاد / 73 .
10 - ليس في المصدر .