يحيى بن زكريّا القطَّان قال : حدّثنا بكر بن عبد اللَّه بن حبيب قال : حدّثنا تميم بن بهلل ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبديّ ، عن سليمان بن مهران قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ » . فقال : يعني ملكه . لا يملكها معه أحد . والقبض من اللَّه - تعالى - في موضع آخر : المنع . والبسط منه : الإعطاء والتّوسيع ( 1 ) . كما قال ( 2 ) - عزّ وجلّ - واللَّهُ يَقْبِضُ ويَبْصُطُ وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . يعني : يعطي ويوسّع ، ويمنع ويضيّق . والقبض منه - عزّ وجلّ - في وجه آخر : الأخذ . [ والأخذ ] ( 3 ) في وجه : القبول منه . كما قال ( 4 ) : ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ ( 5 ) أي : يقبلها من أهلها ، ويثبت عليها .
قلت : فقوله - عزّ وجلّ - : « والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » . قال : اليمين : اليد .
واليد : القدرة والقوّة . يقول - عزّ وجلّ - : « والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » أي : بقدرته وقوّته . « سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » .
وبإسناده ( 6 ) إلى الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول ( 7 ) : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لا يوسف . قال : وقال زرارة : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ اللَّه لا يوصف . وكيف يوصف ، وقد قال في كتابه : « وما قَدَرُوا اللَّهً حَقَّ قَدْرِهِ » ! ؟ فلا يوصف بقدر ( 8 ) إلَّا كان أعظم من ذلك .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه ( 10 ) بن جعفر ، [ عن ] ( 11 ) السّياريّ ، عن محمّد بن بكر ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : والَّذي بعث محمّدا بالحقّ ، وأكرم أهل بيته ، ما من شيء يطلبونه من حرز من حرق أو غرق أو سرق ، أو إفلات دابّة من صاحبها ، أو ضالَّة ، أو آبق ، إلَّا وهو في القرآن . فمن أراد ذلك ، فليسألني عنه .
قال : فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين - عليه السّلام - أخبرني عمّا يؤمن يخبر الحرق
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : التوسّع .
2 - البقرة / 245 .
3 - يوجد في ن ، المصدر .
4 - التوبة / 104 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - نفس المصدر / 127 - 128 ، ح 6 .
7 - يوجد في ن ، المصدر .
8 - المصدر : بقدرة .
9 - الكافي 2 / 624 ، ح 21 .
10 - المصدر : عبد الرحمن .
11 - من المصدر .