تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وكان - عزّ وجلّ - الموجود بنفسه لا بأداته ، انتفى ( 1 ) شقى أن يكون قدروه [ حقّ قدره ] ( 2 ) فقال تنزيها لنفسه عن مشاركة الأنداد ، وارتفاعا عن قياس المقدّرين له بالحدود من كفرة العباد : « وما قَدَرُوا اللَّهً حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » . فما ( 3 ) دلَّك القرآن عليه من صفته ، فاتّبعه ليوصل ( 4 ) بينك وبين معرفته . وائتمّ به ، واستضيء بنور هدايته . فإنّها نعمة وحكمة أوتيتهما ( 5 ) ، فخذ ما أوتيت ، وكن من الشّاكرين . وما دلَّك الشّيطان عليه ، ممّا ليس في القرآن عليك فرضه ، ولا في سنّة الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأئمّة الهدى - عليهم السّلام - أثره ، فكل علمه إلى اللَّه - عزّ وجلّ - . فإنّ ذلك منتهى حقّ اللَّه عليك . حدّثنا ( 6 ) محمّد بن [ محمّد بن ] ( 7 ) عصام الكلينيّ - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينيّ قال : حدّثنا عليّ بن محمّد - المعروف بعلَّان الكلينيّ - قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد قال : سألت أبا الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » . فقال : ذلك تعيير اللَّه - تبارك وتعالى - لمن شبّهه بخلقه . ألا ترى أنّه قال : « وما قَدَرُوا اللَّهً حَقَّ قَدْرِهِ » ! ؟ ومعناه : [ « إذ قالوا : إنّ « الأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » . كما قال ( 8 ) - عزّ وجلّ - : « وما قَدَرُوا اللَّهً حَقَّ قَدْرِهِ » ] ( 9 ) إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء . ثمّ نزّه - عزّ وجلّ - نفسه عن القبضة واليمين ، فقال : « سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » . حدّثنا ( 10 ) أحمد بن محمّد بن الهيثم العجلي ( 11 ) - رحمه اللَّه ( 12 ) - قال : حدّثنا أحمد بن
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : أشقى : وفي غيرهما : أشفى . 2 - من المصدر . 3 - المصدر : ما . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لتوسل . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أوتيتها . 6 - نفس المصدر / 160 - 161 ، ح 1 . 7 - من المصدر . 8 - الأنعام / 91 . 9 - من المصدر . 10 - يوجد في ن ، المصدر . 11 - ق ، ش ، م : البجلي . 12 - نفس المصدر / 161 - 162 ، ح 2 .