تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بعده . وقال أيضا ( 1 ) : حدّثنا أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن سدير الصيرفيّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول ، وقد سأله رجل عن قول اللَّه - عزّ وجلّ « يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ » ، فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : نحن - واللَّه - خلقنا من نور جنب اللَّه . وذلك قول الكافر إذا استقرّت به الدّار : « يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ » يعني : ولاية محمّد وآل محمّد - صلوات اللَّه عليهم أجمعين . « وإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( 56 ) » : المستهزئين بأهله . ومحلّ : « وإِنْ كُنْتُ » نصب ، على الحال . كأنّه قال : فرّطت ، وأنا ساخر . وفي كتاب الخصال ( 2 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : نحن الخزّان لدين اللَّه . ونحن مصابيح العلم . إذا مضى منّا علم ( 3 ) ، بدا علم . لا يضلّ من تبعنا ( 4 ) . ولا يهتدى من أنكرنا . ولا ينجو من أعان علينا عدوّنا . ولا يعان من أسلمنا . فلا تتخلَّفوا عنّا لطمع دنيا وحطام زائل عنكم [ وأنتم ] ( 5 ) تزولون عنه . فإنّ من آثر الدّنيا على الآخرة ، واختارها علينا ، عظمت حسرته غدا . وذلك قول اللَّه - تعالى - : « أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ » . وفي بصائر الدّرجات ( 6 ) : أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضّالة بن أيّوب ، عن القاسم بن بريد ( 7 ) ، عن مالك الجهنيّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : أنا شجرة من جنب اللَّه . فمن وصلنا ، وصله اللَّه . قال ثمّ تلا هذه الآية : « أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ » . « أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهً هَدانِي » بالإرشاد إلى الحقّ ، « لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 57 ) » الشّرك والمعاصي .
هامش
1 - نفس المصدر / 520 ، ح 27 . 2 - الخصال / 631 . 3 - ليس في ق . 4 - المصدر : اتّبعنا . 5 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر . 6 - البصائر / 82 ، ح 5 . 7 - ي ، المصدر : يزيد .