« عَلى ما فَرَّطْتُ » : بما قصّرت .
« فِي جَنْبِ اللَّهِ » : في جانبه ، أي : في حقّه ، وهو طاعته .
قال سابق البريريّ ( 1 ) :
أما تتّقين اللَّه في جنب وامق * له كبد حرّى عليك مقطَّع
وهو كناية فيها مبالغة ، كقوله :
إنّ السّماحة والمروة والنّدى * في قبّة ضربت على ابن الحشرج
وقيل ( 2 ) : في ذاته ، على تقدير مضاف كالطَّاعة .
وقيل ( 3 ) : في قربه ، من قوله ( 4 ) : والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ .
وقرئ ( 5 ) : « في ذكر اللَّه » .
وفي كتاب التّوحيد ( 6 ) ، بإسناده إلى أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خطبته : أنا الهادي . وأنا المهديّ ( 7 ) . وأنا أبو اليتامى والمساكين ، وزوج الأرامل . وأنا ملجأ كلّ ضعيف ، ومأمن كلّ خائف . وأنا قائد المؤمنين [ إلى الجنّة ] ( 8 ) . وأنا حبل اللَّه المتين . وأنا عروة اللَّه الوثقى ، وكلمة التّقوى .
وأنا عين اللَّه ، ولسانه الصّادق [ ، ويده ] ( 9 ) . وأنا جنب اللَّه الَّذي يقول : « أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ » . وأنا يد اللَّه المبسوطة على عباده بالرّحمة والمغفرة .
وأنا باب حطَّة . من عرفني [ وعرف حقّي ] ( 10 ) ، فقد عرف ربّه . لأنّي وصيّ نبيّه في أرضه ، وحجته على خلقه . لا ينكر هذا إلَّا رادّ على اللَّه ورسوله .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 11 ) ، بإسناده إلى خيثمة الجعفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : نحن جنب اللَّه .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي أصول الكافي ( 12 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حسان الجمّال قال : حدّثني هاشم بن أبي عمّار ( 13 ) الجنينيّ ( 14 ) قال : سمعت
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - النساء / 36 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 326 .
6 - التوحيد / 164 ، ح 2 .
7 - المصدر : المهتدي .
8 و 9 - ليس في ق .
10 - من المصدر .
11 - كمال الدّين / 206 ، ح 20 .
12 - الكافي 1 / 145 ، ح 8 .
13 - المصدر : عمارة .
14 - ن : الحسيني . وفي ق ، ش : الحنيني . وفي المصدر : الجنبي .