- رَحْمَةِ اللَّهِ - إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » . واللَّه ، ما أراد بذلك غيركم ، يا أبا محمّد ! فهل سررتك ؟ فقال : نعم .
محمّد بن عليّ ( 1 ) ، عن عمر ( 2 ) بن عثمان ، عن عمران بن سليمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « لا تَقْنَطُوا مِنْ - رَحْمَةِ اللَّهِ - إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً » فقال : إنّ اللَّه يغفر لكم الذّنوب جميعا .
قال : فقلت : ليس هكذا نقرؤه ! فقال : يا أبا محمّد ، فإذا غفرت الذّنوب جميعا ، فلمن ( 3 ) يعذّب ! ؟ واللَّه ، ما عنى من « عبادي » ( 4 ) غيرنا و [ غير ] ( 5 ) شيعتنا . وما نزلت إلَّا هكذا : « إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ » لكم « الذُّنُوبَ جَمِيعاً » .
« وأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 54 ) » :
قيل ( 6 ) : معناه : اجعلوا أنفسكم خالصة .
وقيل ( 7 ) : ارجعوا عن الشّرك والذّنوب إلى اللَّه ، فوحّدوه . وأسلموا له ، وانقادوا بالطَّاعة فيما يأمركم به .
« واتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ » : محكمات القرآن .
وقيل ( 8 ) : القرآن . أو : المأمور به دون المنهيّ عنه . أو : العزائم دون الرّخص . أو :
النّاسخ دون المنسوخ . ولعلَّه ما هو أنجى وأسلم ، كالإنابة والمواظبة على الطَّاعة . !
« مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 55 ) » بمجيئه فتتداركوا .
« أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ » : كراهة أن تقول .
وتنكير « نفس » ، لأنّ القائل بعض الأنفس .
« يا حَسْرَتى » :
وقرئ ( 9 ) بالياء ، على الأصل .
هامش
1 - نفس المصدر / 519 ، ح 23 .
2 - المصدر : عمرو .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فلن .
4 - ن ، م ، ى ، ر ، المصدر : عباده .
5 - من المصدر .
6 و 7 - مجمع البيان 4 / 503 .
8 - أنوار التنزيل 2 / 326 .
9 - نفس المصدر والموضع .