تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
- رَحْمَةِ اللَّهِ - إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » . واللَّه ، ما أراد بذلك غيركم ، يا أبا محمّد ! فهل سررتك ؟ فقال : نعم . محمّد بن عليّ ( 1 ) ، عن عمر ( 2 ) بن عثمان ، عن عمران بن سليمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « لا تَقْنَطُوا مِنْ - رَحْمَةِ اللَّهِ - إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً » فقال : إنّ اللَّه يغفر لكم الذّنوب جميعا . قال : فقلت : ليس هكذا نقرؤه ! فقال : يا أبا محمّد ، فإذا غفرت الذّنوب جميعا ، فلمن ( 3 ) يعذّب ! ؟ واللَّه ، ما عنى من « عبادي » ( 4 ) غيرنا و [ غير ] ( 5 ) شيعتنا . وما نزلت إلَّا هكذا : « إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ » لكم « الذُّنُوبَ جَمِيعاً » . « وأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 54 ) » : قيل ( 6 ) : معناه : اجعلوا أنفسكم خالصة . وقيل ( 7 ) : ارجعوا عن الشّرك والذّنوب إلى اللَّه ، فوحّدوه . وأسلموا له ، وانقادوا بالطَّاعة فيما يأمركم به . « واتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ » : محكمات القرآن . وقيل ( 8 ) : القرآن . أو : المأمور به دون المنهيّ عنه . أو : العزائم دون الرّخص . أو : النّاسخ دون المنسوخ . ولعلَّه ما هو أنجى وأسلم ، كالإنابة والمواظبة على الطَّاعة . ! « مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 55 ) » بمجيئه فتتداركوا . « أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ » : كراهة أن تقول . وتنكير « نفس » ، لأنّ القائل بعض الأنفس . « يا حَسْرَتى » : وقرئ ( 9 ) بالياء ، على الأصل .
هامش
1 - نفس المصدر / 519 ، ح 23 . 2 - المصدر : عمرو . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فلن . 4 - ن ، م ، ى ، ر ، المصدر : عباده . 5 - من المصدر . 6 و 7 - مجمع البيان 4 / 503 . 8 - أنوار التنزيل 2 / 326 . 9 - نفس المصدر والموضع .