« أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ » : غالب منيع .
في أصول الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، [ عن محمد بن عيسى ، ] ( 2 ) عن [ محمّد بن ] ( 3 ) إسماعيل السرّاج ، عن ابن مسكان ، عن ثابت بن سعيد ، قال :
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا ثابت ، ما لكم وللنّاس ! ؟ كفّوا عن النّاس ! ولا تدعوا أحدا إلى أمركم ! فواللَّه ، لو أنّ أهل السّموات و [ أهل ] ( 4 ) الأرضين ، اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد اللَّه ضلالته ، ما استطاعوا على أن يهدوه . ولو أنّ أهل السّموات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يضلَّوا عبدا يريد اللَّه هداه ، ما استطاعوا أن يضلَّوه . كفّوا عن النّاس ، ولا يقول أحد : عمّي ، وأخي ، وابن عمّي وجاري ! فإنّ اللَّه إذا أراد بعبد خيرا ، طيّب روحه . فلا يسمع معروفا إلَّا عرفه ، ولا منكرا ، إلَّا أنكره . ثمّ يقذف [ اللَّه ] ( 5 ) في قلبه كلمة يجمع بها أمره .
« ذِي انْتِقامٍ ( 37 ) » ، ينتقم من أعدائه .
« ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » ، لوضوح البرهان على تفرّده بالخالقيّة .
« قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ » ، أي : أرأيتم بعد ما تحقّقتم أنّ خالق العالم هو اللَّه ، أنّ آلهتكم إن أراد اللَّه أن يصيبني بضرّ ، هل يكشفنّه .
« أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ » : بنفع ، « هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ » ، فيمسكها عنّي .
وقرأ ( 6 ) أبو عمرو : « كاشفات ضرّه » و « ممسكات رحمته » بالتّنوين فيهما ، ونصب « ضرّه » و « رحمته » .
« قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ » كافيا في إصابة الخير ودفع الضّرّ . إذ تقرّر بهذا التّقرير ، أنّه القادر الَّذي لا مانع له لما يريده من خير أو شرّ .
نقل ( 7 ) أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - سألهم ، فسكتوا . فنزل ذلك . وإنّما قال :
هامش
1 - الكافي 1 / 165 ، ح 1 .
2 - ليس في المصدر .
3 - يوجد في ن ، ى ، المصدر .
4 - من المصدر .
5 - من المصدر .
6 و 7 - أنوار التنزيل 2 / 323 .