« كاشفات » و « ممسكات » ، على ما يصفونها به من الأنوثة ، تنبيها على كمال ضعفها .
« عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 38 ) » ، لعلمهم بأنّ الكلّ منه - تعالى .
« قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ » : على حالكم . أم للمكان استعير للحال .
كما استعير « هنا » و « حيث » من المكان للزّمان .
وقرئ ( 1 ) : « مكاناتكم » .
« إِنِّي عامِلٌ » ، أي : على مكانتي . فحذف للاختصار ، والمبالغة في الوعيد ، والإشعار بأنّ حاله لا تقف . فإنّه - تعالى - يزيده على مرّ الأيام قوّة ونصرة .
ولذلك توعّدهم بكونه منصورا عليهم في الدّارين ، فقال ( 2 ) : « فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 ) » « مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ » . فإنّ خزي أعدائه دليل غلبته .
« ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 40 ) » : دائم . وهو عذاب النّار .
« إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ » : لأجلهم - فإنّه مناط مصالحهم في معاشهم ومعادهم - « بِالْحَقِّ » : ملتبسا بالحقّ .
« فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ » ، إذ نفع به نفسه .
« ومَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها » ، فَإنّ وباله لا يتخطَّاها .
« وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 41 ) » ، وما وكّلت عليهم لتجبرهم على الهدى . وإنّما أمرت بالبلاغ ، وقد بلَّغت .
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها » ، أي : يقبضها عن الأبدان ، بأن يقطع عنها تعلَّقها وتصرّفها فيها ، إمّا ظاهرا وباطنا - وذلك عند الموت - أو ظاهرا لا باطنا ، فهو في النّوم .
وفي إرشاد المفيد ( 3 ) : لمّا عرض على عبيد اللَّه بن زياد - لعنه اللَّه - عليّ بن الحسين - عليه السّلام - قال له : من أنت ؟ فقال : أنا عليّ بن الحسين .
فقال : أليس قد قتل اللَّه عليّ بن الحسين ! ؟ فقال له عليّ - عليه السّلام - قد كان لي أخ يسمّى عليّا . قتله النّاس .
فقال ابن زياد - لعنه اللَّه - : بل اللَّه قتله . فقال [ علي بن الحسين ] ( 4 )
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - الإرشاد / 228 .
4 - ليس في ق .