فنزلت ( 1 ) : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ .
وفي باب ( 2 ) ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من أخباره المجموعة ، وبإسناده عن علي بن أبي طالب - عليه السّلام - : لو رأى العبد أجله وسرعته إليه ، لأبغض الأمل وترك طلب الدّنيا .
« فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ » ، بإضافة الولد والشّريك إليه .
« وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ » - وهو ما جاء به محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - « إِذْ جاءَهُ » ، من غير توقّف وتفكّر في أمره .
« أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 32 ) » . وذلك يكفيهم مجازاة لأعمالهم .
واللَّام تحتمل العهد والجنس .
« والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ » :
قيل ( 3 ) : « الَّذي » للجنس ، ليتناول الرّسول والمؤمنين لقوله :
« أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) » .
وقيل ( 4 ) : هو النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . والمراد هو ومن تبعه ، كما في قوله ( 5 ) :
ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ .
وفي تفسير البيضاويّ ( 6 ) : وقيل : الجائي هو الرّسول . والمصدّق أبو بكر . وذلك يقتضي إضمار « الَّذي » ، وهو غير جائز .
وقرى ( 7 ) : « وصدَق به » بالتّخفيف ، أي : صدق به النّاس ، فأدّاه إليهم كما نزل [ من غير تحريف ] ( 8 ) . أو : صار صادقا بسببه . لأنّه معجز يدلّ على صدقه . و « صدّق به » على البناء للمفعول .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : ثمّ ذكر أيضا أعداء آل محمّد ، ومن كذب على اللَّه وعلى رسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - وادّعى ما لم يكن له . فقال - جلّ ذكره - : « فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ » ، يعني : بما جاء به رسول اللَّه
هامش
1 - العنكبوت / 57 .
2 - نفس المصدر / 38 ، ح 120 .
3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 322 .
5 - المؤمنون / 49 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - من المصدر .
9 - تفسير القمّي 2 / 249 .