أي : متباغضون . وقوله - عزّ وجلّ - : « رجلا سلما لرجل » أمير المؤمنين - عليه السّلام - سلم لرسول اللَّه .
« هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً » : صفة وحالا . ونصبه على التّمييز . ولذلك وحّده .
وقرئ ( 1 ) : « مثلين » ، للإشعار باختلاف النّوع . أو لأنّ المراد : هل يستويان في الوصفين . على أنّ الضّمير للمثلين . فإنّ التّقدير : مثل رجل ، ومثل رجل .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي خالد الكابليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ ورَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً » .
قال : أمّا الَّذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأوّل ( 3 ) الَّذي ( 4 ) يجمع المتفرّقون ولايته ، وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ، ويبرأ بعضهم من بعض . وأمّا رجل سلم لرجل ، فإنّه الأوّل ( 5 ) حقّا وشيعته .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« الْحَمْدُ لِلَّهِ » : كلّ الحمد له ، لا يشاركه فيه على الحقيقة سواه . لأنّه المنعم بالذّات ، والمالك على الإطلاق .
« بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 29 ) » ، فيشركون به غيره ، من فرط جهلهم .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن عمرو بن محمّد بن ( 7 ) تركيّ ، عن محمّد بن الفضل ( 8 ) ، عن محمّد بن شعيب ، عن قيس ( 9 ) بن الرّبيع ، عن منذر الثّوريّ ، عن محمّد بن الحنفيّة ، عن أبيه في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ورجلا سلما لرجل » : أنا ذلك الرّجل السّالم لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وقال أيضا ( 10 ) : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبي بكير ( 11 ) ، عن حمران ، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 322 .
2 - الكافي 8 / 224 ، ح 283 .
3 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر .
4 و 5 - ليس في المصدر .
6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 515 ، ح 10 .
7 - يوجد في ي ، المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن أبي محمد الفضل .
9 - كذا في ن والمصدر . وفي سائر النسخ : قريش .
10 - نفس المصدر ، ح 11 .
11 - ق ، ش ، م : أبي بكر .