تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
بِهِ مَنْ يَشاءُ » هدايته . « ومَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ » : ومن يخذله « فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 23 ) » يخرجهم من الضّلال . « أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ » : يجعله درقة يقي به نفسه - لأنّه يكون مغلولة يداه إلى عنقه ، فلا يقدر أن يتّقي إلَّا بوجهه - « سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ » ، كمن هو آمن منه ؟ فحذف الخبر ، كما حذف في نظائره . « وقِيلَ لِلظَّالِمِينَ » ، أي : لهم . فوضع الظَّاهر موضعه ، تسجيلا عليهم بالظَّلم ، وإشعارا بالموجب لما يقال لهم ، وهو : « ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 24 ) » ، أي : وباله . والواو للحال . وقد مقدّرة . « كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 25 ) » : من الجهة الَّتي لا يخطر ببالهم أنّ الشّرّ يأتيهم منها . « فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ » : الذّلّ « فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » ، كالمسخ والخسف والقتل والسّبي والإجلاء . « ولَعَذابُ الآخِرَةِ » المُعدّ لهم « أَكْبَرُ » ، لشدّته ودوامه . « لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 26 ) » : [ لو كانوا ] ( 1 ) من أهل العلم والنّظر ، لعلموا ذلك ، واعتبروا به . « ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ » يحتاج إليه النّاظر في أمر دينه . « لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 27 ) » : يتّعظون به . « قُرْآناً عَرَبِيًّا » : حال من « هذا » . والاعتماد فيها على الصّفة ، كقولك : جاءني زيد رجلا صالحا . أو مدح له . « غَيْرَ ذِي عِوَجٍ » : لا اختلال فيه بوجه ما . فهو أبلغ من المستقيم ، وأخصّ بالمعاني . وقيل ( 2 ) : بالشّكّ ، استشهادا بقوله : وقد أتاك يقين غير ذي عوج * من الإله وقل غير مكذوب
هامش
1 - ليس في ق . 2 - أنوار التنزيل 2 / 321 .