بِهِ مَنْ يَشاءُ » هدايته .
« ومَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ » : ومن يخذله « فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 23 ) » يخرجهم من الضّلال .
« أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ » : يجعله درقة يقي به نفسه - لأنّه يكون مغلولة يداه إلى عنقه ، فلا يقدر أن يتّقي إلَّا بوجهه - « سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ » ، كمن هو آمن منه ؟
فحذف الخبر ، كما حذف في نظائره .
« وقِيلَ لِلظَّالِمِينَ » ، أي : لهم . فوضع الظَّاهر موضعه ، تسجيلا عليهم بالظَّلم ، وإشعارا بالموجب لما يقال لهم ، وهو : « ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 24 ) » ، أي : وباله .
والواو للحال . وقد مقدّرة .
« كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 25 ) » :
من الجهة الَّتي لا يخطر ببالهم أنّ الشّرّ يأتيهم منها .
« فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ » : الذّلّ « فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » ، كالمسخ والخسف والقتل والسّبي والإجلاء .
« ولَعَذابُ الآخِرَةِ » المُعدّ لهم « أَكْبَرُ » ، لشدّته ودوامه .
« لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 26 ) » : [ لو كانوا ] ( 1 ) من أهل العلم والنّظر ، لعلموا ذلك ، واعتبروا به .
« ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ » يحتاج إليه النّاظر في أمر دينه .
« لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 27 ) » : يتّعظون به .
« قُرْآناً عَرَبِيًّا » :
حال من « هذا » . والاعتماد فيها على الصّفة ، كقولك : جاءني زيد رجلا صالحا .
أو مدح له .
« غَيْرَ ذِي عِوَجٍ » : لا اختلال فيه بوجه ما . فهو أبلغ من المستقيم ، وأخصّ بالمعاني .
وقيل ( 2 ) : بالشّكّ ، استشهادا بقوله :
وقد أتاك يقين غير ذي عوج * من الإله وقل غير مكذوب
هامش
1 - ليس في ق .
2 - أنوار التنزيل 2 / 321 .