صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ » . قال : نزلت في أمير المؤمنين - عليه السّلام .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : وروى الواحديّ في أسباب النّزول ( 2 ) قال : قال عطا في تفسيره : إنّها نزلت في عليّ وحمزة .
وفي روضة الواعظين ( 3 ) : وروي أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قرأ : « أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ » فقال : إنّ النّور إذا وقع في القلب ، انفتح ( 4 ) له وانشرح .
قالوا : يا رسول اللَّه فهل لذلك علامة يعرف بها ؟ قال : التّجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله .
« فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ » :
من أجل ذكر اللَّه .
وهو أبلغ من أن يكون « عن » مكان « من » . لأنّ القاسي من أجل الشّيء أشد تأبّيا من قبوله ، من القاسي عنه بسبب آخر .
وللمبالغة في وصف أولئك بالقبول ، وهؤلاء بالامتناع ، ذكر شرح الصّدر ، وأسنده إلى اللَّه - تعالى - وقابله بقساوة القلب ، وأسنده إليه . ( 5 )
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) - رحمه اللَّه - : قال الصّادق - عليه السّلام - : والقسوة والرّقّة من القلب . وهو قوله : « فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ » .
والحديث طويل .
أخذت منه موضع الحاجة .
« أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 22 ) » يظهر للنّاظر بأدنى نظر .
« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ » :
يعني : القرآن . سمّاه اللَّه ( 7 ) حديثا ، لأنّه كلام اللَّه . والكلام سمّي حديثا ، كما سمّى كلام النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديثا . أو لأنّه حديث التّنزيل ، بعد ما تقدّمه من الكتب المنزلة على الأنبياء . وهو أحسن الحديث ، لفرط فصاحته وإعجازه ، واشتماله على
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 513 ، ح 9 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في الأسباب والنزول .
3 - نور الثقلين 4 / 485 ، ح 40 .
4 - ي ، ر : انفسخ . وفي ن ، ت : النفسخ .
5 - أي : إلى القلب .
6 - نور الثقلين 4 / 485 ، ح 41 .
7 - من ن .