تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وبإسناده ( 1 ) إلى أبي بصير قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - ( 2 ) : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : الموتور أهله وماله ، من ضيّع صلاة العصر . قلت : وما الموتور أهله وماله ؟ قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنّة . « أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً » : هو المطر . « فَسَلَكَهُ » : فأدخله « يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ » : هي عيون أو مجاري كائنة فيها أو مياه ( 3 ) نابعات فيها . إذ الينبوع جاء للمنبع وللنّابع . فنصبها ( 4 ) على المصدر أو الحال . « ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ » : أصنافه من برّ وشعير وغيرهما . أو : كيفيّاته ، من حمرة وخضرة وغيرهما . « ثُمَّ يَهِيجُ » : يتمّ جفافه . لأنّه إذا تمّ جفافه ، حال له أن يثور عن منبته . « فَتَراهُ مُصْفَرًّا » من يبسه . « ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً » : فتانا . « إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى » : لتذكرة بأنّه لا بدّ من حكيم دبّره وسوّاه . أو بأنّه مثل الحياة الدّنيا ، فلا تغترّ بها . « لأُولِي الأَلْبابِ ( 21 ) » ، إذ لا يتذكّر به غيرهم . « أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ » ، حتّى تمكّن فيه بيسر . عبّر به عمّن خلق نفسه ( 5 ) شديدة الاستعداد لقبوله ، غير متأبّية عنه . من حيث إنّ الصدر محلّ للقلب المنبع للرّوح المتعلَّق بالنّفس القابلة للإسلام . « فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ » ، يعني : المعرفة والاهتداء إلى الحقّ . وخبر « من » محذوف ، دلّ عليه ما بعده . أي : كمن لم يشرح صدره وقسا قلبه ؟ وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 6 ) - رحمه اللَّه - : وقوله - عزّ وجلّ - : « أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 3 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : قال . 3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 320 . وفي النسخ : قنات . 4 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ : جاء للنبع والنابع نصبها . 5 - من ن . 6 - تفسير القمي 2 / 248 .