وبإسناده ( 1 ) إلى أبي بصير قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - ( 2 ) : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : الموتور أهله وماله ، من ضيّع صلاة العصر .
قلت : وما الموتور أهله وماله ؟ قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنّة .
« أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً » :
هو المطر .
« فَسَلَكَهُ » : فأدخله « يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ » :
هي عيون أو مجاري كائنة فيها أو مياه ( 3 ) نابعات فيها . إذ الينبوع جاء للمنبع وللنّابع .
فنصبها ( 4 ) على المصدر أو الحال .
« ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ » : أصنافه من برّ وشعير وغيرهما . أو :
كيفيّاته ، من حمرة وخضرة وغيرهما .
« ثُمَّ يَهِيجُ » : يتمّ جفافه . لأنّه إذا تمّ جفافه ، حال له أن يثور عن منبته .
« فَتَراهُ مُصْفَرًّا » من يبسه .
« ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً » : فتانا .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى » : لتذكرة بأنّه لا بدّ من حكيم دبّره وسوّاه . أو بأنّه مثل الحياة الدّنيا ، فلا تغترّ بها .
« لأُولِي الأَلْبابِ ( 21 ) » ، إذ لا يتذكّر به غيرهم .
« أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ » ، حتّى تمكّن فيه بيسر .
عبّر به عمّن خلق نفسه ( 5 ) شديدة الاستعداد لقبوله ، غير متأبّية عنه . من حيث إنّ الصدر محلّ للقلب المنبع للرّوح المتعلَّق بالنّفس القابلة للإسلام .
« فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ » ، يعني : المعرفة والاهتداء إلى الحقّ .
وخبر « من » محذوف ، دلّ عليه ما بعده . أي : كمن لم يشرح صدره وقسا قلبه ؟
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 6 ) - رحمه اللَّه - : وقوله - عزّ وجلّ - : « أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 3 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : قال .
3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 320 . وفي النسخ :
قنات .
4 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
جاء للنبع والنابع نصبها .
5 - من ن .
6 - تفسير القمي 2 / 248 .