وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : روي بحذف الإسناد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبي جعفر - عليهما السّلام - أنّه قال : أنتم الَّذين اجتنبوا الطَّاغوت أن يعبدوها . ومن أطاع جبّارا ، فقد عبده .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن ( 3 ) أبي نصر ، عن حمّاد بن ( 4 ) عثمان ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل يقول فيه - عليه السّلام - بعد أن ذكر فضل الإمام [ والمعترفين به : ثمّ نسبهم ] ( 5 ) فقال ( 6 ) : فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ ، يعني : بالإمام وعَزَّرُوهُ ونَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . يعني ( 7 ) الَّذين اجتنبوا [ الجبت و ] ( 8 ) الطَّاغوت أن يعبدوها . والجبت والطَّاغوت فلان وفلان . والعبادة طاعة النّاس لهم . ثمّ قال ( 9 ) :
أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَهُ . ثمّ جزاهم فقال ( 10 ) : هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ . والإمام يبشّرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل أعدائهم ، وبالنّجاة في الآخرة والورود على محمّد وآله - عليهم السّلام - الصّادقين على الحوض ( 11 ) .
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 513 ، ح 5 .
2 - الكافي 1 / 429 ، ح 83 .
3 و 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن .
5 - ليس في ق ، ش .
6 - الأعراف / 157 .
7 - في ق ، ش زيادة : المعترفين به ثمّ نسبهم .
8 - من المصدر .
9 - الزمر / 54 .
10 - يونس / 64 .
11 - وفي ت زيادة :
وروى الصدوق عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّ سائلا سأله عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » ( النساء / 59 ) فكان جوابه أن قال : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً » ( النساء / 51 ) لامّة الضّلال والدّعاة إلى النّار هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا « أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ومَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ » يعني : الإمامة والخلافة « فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً » نحن النّاس الَّذين عنى اللَّه تعالى هاهنا ، والنقير : النقطة الَّتي رأيت في وسط النواة « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » نحن هؤلاء النّاس المحسودون على ما آتانا اللَّه الإمامة دون خلق اللَّه جميعا « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » أي جعلنا منهم الرّسل والأنبياء والأئمّة « فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً » قال : وكذلك قوله : « جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » قال : نحن الأمّة الوسط ، ونحن شهداء اللَّه على خلقه وحجّته في أرضه ، قال : فقوله تعالى في آل إبراهيم : « وَآتَيْناهُمْ »