« فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) » « الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ » :
وضع الظَّاهر موضع ضمير « الَّذِينَ اجْتَنَبُوا » ، للدّلالة على مبدأ اجتنابهم ، وأنّهم نقّاد في الدّين يميّزون بين الحقّ والباطل ، ويؤثرون الأفضل فالأفضل .
« أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ » لدينه .
« وأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ( 18 ) » : العقول السّليمة عن منازعة الوهم والعادة .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : [ أبو عبد اللَّه الأعشري ، عن ] ( 2 ) بعض أصحابنا ، رفعه عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر - عليه السّلام - : يا هشام ، إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - بشّر أهل العقل والفهم في كتابه فقال : « فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ » .
عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قول اللَّه - جلّ ثناؤه - : « الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ » . قال : هو الرّجل يسمع الحديث ، فيحدّث به كما سمعه . لا يزيد فيه ، ولا ينقص منه .
أحمد بن مهران ( 4 ) - رحمه اللَّه - عن عبد العظيم الحسنيّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن عقبة ، عن الحكم بن أيمن ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ » ( إلى آخر الآية ) . قال : هم المسلَّمون لآل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - الَّذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ، ولم ينقصوا منه . جاؤوا به كما سمعوه .
« أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 19 ) » :
جملة شرطيّة معطوفة على محذوف دلّ عليه الكلام . تقديره : أأنت مالك أمرهم ، فمن
هامش
« مُلْكاً عَظِيماً » أن جعل فيهم أئمّة من أطاعهم اطلاع اللَّه ، ومن عصاهم عصى اللَّه ، وهذا الملك العظيم .
( لم نعثر على هذا الحديث في تصانيف الصّدوق ولكن وجدنا قريبا مند في تفسير العياشي 1 / 246 ) .
1 - الكافي 1 / 13 ، ح 12 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر / 51 ، ح 1 .
4 نفس المصدر / 391 ، ح 8 .