تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
سبعين حلَّة بألوان مختلفة منسوجة بالذّهب [ والفضّة ] ( 1 ) واللَّؤلؤ والياقوت الأحمر . وذلك قوله ( 2 ) : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ . فإذا جلس المؤمن على سريره ، اهتزّ سريره فرحا . فإذا استقرت بوليّ اللَّه منازله في الجنّة ، استأذن عليه الملك الموكّل بجنانه ، ليهنّئه بكرامة اللَّه إيّاه . فيقول له خدّام المؤمن ووصفاؤه : مكانك ! فإنّ وليّ اللَّه قد اتّكى على أريكته ( 3 ) ، وزوجته الحوراء العيناء قد تهيّأت إليه ( 4 ) . فاصبر لوليّ اللَّه ، حتّى يفرغ من شغله . قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها ، تمشي مقبلة ، وحولها وصفاؤها ( 5 ) . وعليها سبعون حلَّة منسوجة بالياقوت واللَّؤلؤ [ والزبرجد ] ( 6 ) قد صبغن بمسك وعنبر . وعلى رأسها تاج الكرامة . وفي رجليها نعلان من ذهب مكلَّلان بالياقوت واللَّؤلؤ ، شراكهما ياقوت أحمر . فإذا دنت من وليّ اللَّه ، وهمّ أن يقوم إليها شوقا ، تقول له : يا وليّ اللَّه ، ليس هذا يوم تعب ولا نصب ، فلا تقم . أنا لك ، وأنت لي . فيعتنقان قدر خمسمائة عام من أعوام الدّنيا ، لا يملَّها ولا تملَّه . قال : فينظر إلى عنقها ، فإذا عليها قلادة من قصب ياقوت أحمر ، وسطها لوح مكتوب : أنت - يا وليّ اللَّه - حبيبي . وأنا الحوراء حبيبتك . إليك تتأهّب ( 7 ) نفسي ، وإليّ تتأهّب ( 8 ) نفسك . ثمّ يبعث اللَّه ألف ملك يهنّئونه بالجنّة ، ويزوّجونه الحوراء . قال : فينتهون إلى أوّل باب ( 9 ) من جنانه . فيقولون للملك الموكّل بأبواب الجنان : استأذن لنا على وليّ اللَّه . فإنّ اللَّه بعثنا مهنّئين له ( 10 ) . فيقول الملك : حتّى أقول للحاجب . فيعلمه مكانكم . قال : فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان ، حتّى ينتهي إلى أوّل باب ، فيقول للحاجب : إنّ على باب العرصة ( 11 ) ألف ملك ، أرسلهم ربّ العالمين . جاؤوا يهنّئون وليّ اللَّه . وقد سألوا أن يستأذن ( 12 ) لهم عليه . فيقول الحاجب : إنّه ليعظم عليّ
هامش
1 - ليس في ق ، ش . 2 - الحجّ / 23 ، وفاطر / 33 . 3 - المصدر : قد اتّكأ على أرائكه . 4 - المصدر : قد هيّئت له . 5 - في المصدر زيادة : تحنيها . 6 - من المصدر . 7 و 8 - المصدر : تباهت . 9 - ليس في ق ، ش . 10 - ليس في المصدر . 11 - المصدر : الغرفة . 12 - المصدر : أستأذن .