- صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما قسم اللَّه لعباده شيئا أفضل من العقل . فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل . وإفطار العاقل أفضل من صوم ( 1 ) الجاهل . وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل . ولا بعث اللَّه [ رسولا ولا ] ( 2 ) نبيّا حتّى يستكمل العقل ، ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمّته . وما يضمر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في نفسه أفضل من اجتهاد جميع المجتهدين . وما أدّى العاقل ( 3 ) فرائض اللَّه ، حتّى عقل منه . ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل . إنّ العقلاء ( 4 ) هم أولو الألباب الَّذين قال اللَّه - عزّ وجلّ - :
« إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ » .
عنه ( 5 ) ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة بن خالد قال : دخلت أنا ومعلَّى بن خنيس علي أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . فأذن لنا وليس هو في مجلسه . فخرج علينا من جانب [ البيت ] ( 6 ) من عند نسائه ، وليس عليه جلباب . فلمّا نظر إلينا ، رحّب وقال : مرحبا بكما وأهلا . ثمّ جلس وقال : أنتم أولو الألباب في كتاب اللَّه . قال اللَّه - تبارك وتعالى - : « إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ » . فأبشروا .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي بصائر الدّرجات ( 7 ) : أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، [ عن النّضر بن سويد ] ( 8 ) ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ » . قال : نحن الَّذين نعلم ( 9 ) . وعدوّنا الَّذين لا يعلمون .
وأولو الألباب شيعتنا .
محمّد بن الحسين ( 10 ) ، عن أبي داود المسترق ، عن محمّد بن مروان قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ » . [ قال : نحن الَّذين نعلم . وعدوّنا الَّذين لا يعلمون . وشيعتنا ( 11 ) أولو الألباب . ] ( 12 )
هامش
1 - ق : صيام .
2 - ليس في ق .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : العبد .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « من عقلائهم » بدل « إنّ العقلاء » .
5 - نفس المصدر / 169 ، ح 135 .
6 - من المصدر .
7 - البصائر / 75 ، ح 4 .
8 - ليس في المصدر .
9 - ق ، ش : يعلمون .
10 - نفس المصدر / 74 ، ح 2 .
11 - في المصدر زيادة : الَّذين .
12 - ليس في ق .