تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
حالان من ضمير « قانت » . وقرئا ( 1 ) بالرّفع ، على الخبر بعد الخبر ، والواو للجمع بين الصّفتين . « يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ » في موضع الحال ، أو الاستئناف ، للتّعليل . « قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » : نفي لاستواء الفريقين باعتبار القوّة العلميّة ، بعد نفيه باعتبار القوّة العمليّة ، على وجه أبلغ ، لمزيد فضل العلم . وقيل ( 2 ) : تقرير للأوّل ، على سبيل التّشبيه ، أي : كما لا يستوي العالمون والجاهلون ، لا يستوي القانتون والعاصون . وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت : « آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » . قال : يعني صلاة اللَّيل . وفي الكافي ( 4 ) مثله ، سندا ومتنا . وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسي : وروي عن الحسن ( 6 ) العسكريّ - عليه السّلام - أنّه اتّصل بأبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ - عليه السّلام - أنّ رجلا من فقهاء الشّيعة كلَّم بعض النّصّاب فأفحمه ( 7 ) بحجّته ( 8 ) حتّى أبان عن فضيحته . فدخل على عليّ بن محمّد - عليهما السّلام - وفي صدر مجلسه دست ( 9 ) عظيم منصوب ، وهو قاعد خارج الدّست ، وبحضرته خلق من العلويّين وبني هاشم . فما زال يرفعه حتّى أجلسه في ذلك الدّست ، وأقبل عليه . فاشتدّ ذلك على أولئك الأشراف . فأمّا العلويّون ، فأجلَّوه عن العتاب . وأمّا لها شميّون ، فقال له ( 10 ) شيخهم : يا ابن رسول اللَّه ، هكذا تؤثر عامّيّا على سادات بني هاشم من الطَّالبين والعباسيّين ! ؟
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - العلل / 364 ، ح 8 . 4 - الكافي 3 / 444 ، ح 11 . 5 - الاحتجاج / 454 - 455 . 6 - ليس في ق ، ش ، م . 7 - المصدر : أفهمه . 8 - كذا في المصدر : وفي النسخ : بحجّة . 9 - الدّست هاهنا بمعنى الوسادة . 10 - المصدر : له .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 284 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي