تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) : محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن موسى الورّاق ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن أبي جرير القمّي قال : سألت العبد الصّالح - عليه السّلام - عن النّطفة ما فيها من الدّية ، وما في العلقة ، وما في المضغة المخلَّقة وما يقرّ في الأرحام . قال : إنّه يخلق في بطن أمّه خلقا من بعد خلق . يكون نطفة أربعين يوما . ثمّ يكون علقة أربعين يوما . ثمّ مضغة أربعين يوما . ففي النّطفة أربعون ( 2 ) دينارا . وفي العلقة ستّون دينارا . وفي المضغة ثمانون دينارا . فإذا اكتسى العظام لحما ، ففيه مائة دينار . قال اللَّه ( 3 ) - عزّ وجلّ - : ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ . فإن كان ذكرا ، ففيه الدّية . وإن كان أثنى ، ففيها الدّية . وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطَّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن السّنديّ ، عن محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن أبيه قال : كنت عند أبي الحسن ( 5 ) - عليه السّلام - كنت عند حيث دخل عليه داود الرّقّيّ فقال له : جعلت فداك إنّ النّاس يقولون : إذا مضى للحمل ستّة أشهر ، فقد فرغ اللَّه من خلقته . فقال أبو الحسن - عليه السّلام - يا داود ، ادع ، ولو بشقّ الصّفا . فقلت : جعلت فداك ، وأيّ شيء الصّفا ؟ قال : ما يخرج مع الولد . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يفعل ما يشاء . « ذلِكُمُ » : الَّذي هذه أفعاله « اللَّهُ رَبُّكُمْ » : هو المستحقّ لعبادتكم والمالك لكم . « لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ » ، إذ لا يشاركه في الخلق غيره . « فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 6 ) » : يعدل بكم عن عبادته إلى الإشراك . « إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهً غَنِيٌّ عَنْكُمْ » : عن إيمانكم .
هامش
يقال : شغفه الحبّ ، أي : بلغ شغافه . والدّهاق : المملوءة . والمحاق : ثلاث ليال من آخر الشّهر ، وسمّيت محاقا ، لأنّ القمر يمتحق فيهنّ ، أي : يخفى وتبطل صورته . قال الشارح المعتزليّ : وإنّما جعل العلقة محاقا هاهنا ، لأنّها لم تحصل لها الصّورة الإنسانيّة بعد ، فكانت ممحوّة ممحوقة . واليافع : الغلام المراهق لعشرين . وقيل : ناهز البلوغ . 1 - التهذيب 10 / 282 ، ح 1102 . 2 - ق ، المصدر : أربعين . 3 - المؤمنون / 14 . 4 - المعاني / 405 ، ح 79 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبي عبد اللَّه .