ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم . كذلك ربّنا - عزّ وجلّ .
« وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى » هو منتهى دوره ، أو منقطع حركته .
« أَلا هُوَ الْعَزِيزُ » : القادر على كلّ ممكن الغالب على كلّ شيء .
« الْغَفَّارُ ( 5 ) » ، حيث لم يعاجل بالعقوبة وسلب ما في هذه الصّنائع من الرّحمة وعموم المنفعة .
« خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها » : نوع ( 1 ) .
استدلال آخر بما أوجده في العالم السّفليّ ، مبدوءا به من خلق الإنسان ، لأنّه أقرب وأكثر دلالة وأعجب . وفيه على ما ذكره ثلاث دلالات : خلق آدم - عليه السّلام - أوّلا ، من غير أب وأمّ . ثمّ خلق حوّاء من فضل طينته . ثمّ تشعيب الخلق الغائب للحصر منهما .
و « ثمّ » للعطف على محذوف ، وهو صفة « نفس » مثل « خلقها » . أو على معنى « واحدة » ، أي : من نفس وحدت ، ثمّ جعل منها زوجها ، فشفعها بها . أو على « خلقكم » ، لتفاوت ما بين الآيتين . فانّ الأولى عادة مستمرّة دون الثّانية .
وفي مجمع البيان ( 2 ) عند قوله : « ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها » : وفي خلق الوالدين قبل الولد ثلاثة أقوال - إلى قوله : - وثالثها
أنّه خلق الذّرّيّة في ظهر آدم ، وأخرجها من ظهره كالذّرّ . ثمّ خلق من بعد ذلك حوّاء من ضلع من أضلاعه ، على ما ورد في الأخبار .
وهذا ضعيف .
« وأَنْزَلَ لَكُمْ » : وقضى أو قسّم لكم . فإنّ قضاياه وقسمه توصف بالنّزول من السّماء حيث كتبت في اللَّوح . أو : أحدث لكم بأسباب نازلة منها ، كأشعّة الكواكب والأمطار .
« مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ » : ذكرا وأثنى ، من البقر والإبل والضّأن والمعز .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسيّ ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل .
وفيه : وقال : « وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ » . فإنزاله ذلك خلقه إيّاه .
هامش
1 - ليس في أنوار التنزيل 2 / 317 .
2 - المجمع 4 / 490 .
3 - الاحتجاج / 250 .