تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
سورة الزّمر ، لم يقطع اللَّه رجاه . وأعطاه ثواب الخائفين الَّذين خافوا اللَّه - تعالى . « تَنْزِيلُ الْكِتابِ » : خبر محذوف ، مثل : هذا . أو مبتدأ خبره : « مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) » . وهو على الأوّل ، صلة التّنزيل ، [ أو خبر ثان ، أو حال عمل فيها معنى الإشارة أو التنزيل . ] ( 1 ) والظَّاهر أنّ « الكتاب » على الأوّل السّورة ، وعلى الثّاني القرآن . وقرئ ( 2 ) : « تنزيل » بالنّصب ، على إضمار فعل ، نحو : اقرأ ، أو : الزم . « إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ » : ملتبسا بالحقّ . أو : بسبب إثبات الحقّ وإظهاره وتفصيله . « فَاعْبُدِ اللَّهً مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 2 ) » : ممحّصنا له الدّين من الشّرك والرّياء . وقرئ ( 3 ) برفع « الدّين » ، على الاستئناف ، لتعليل الأمر . وتقديم الخبر لتأكيد الاختصاص المستفاد من اللَّام ، كما صرّح به مؤكّدا . وإجراؤه مجرى المعلوم المقرّر ، لكثرة حججه وظهور براهينه . فقال : « أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ » ، أي : ألا هو الَّذي وجب اختصاصه بأنّ يخلص له الطَّاعة . فإنّه المتفرّد بصفات الألوهيّة والاطَّلاع على الأسرار والضّمائر . « والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ » ، أي : زعموا أنّ لهم من دون اللَّه مالكا عليهم ( 4 ) . وهو مبتدأ خبره : « ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى » ، بإضمار القول ، أي : يقولون . والزّلفى : القربى . وهو اسم أقيم مقام المصدر . وقرئ ( 5 ) : « قالوا ما نعبدهم » . و « ما نعبدكم إلَّا لتقرّبونا » ، حكاية لما خاطبوا به آلهتهم . و « نعبدهم » بضمّ النّون ، اتباعا . وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسيّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . وفيه :
هامش
1 - ليس في ق . 2 - أنوار التنزيل 2 / 316 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - ن : يملكهم . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - الاحتجاج / 26 .