الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش . فنحن باب اللَّه الَّذي يؤتى منه . وبنا يهتدي المهتدون . فمن أحبّنا ، أحبّه اللَّه ، وأسكنه جنّته . ومن أبغضنا ، أبغضه اللَّه ، وأسكنه ناره .
ولا يحبّنا إلَّا من طاب مولده .
« قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ » ، إبداء للمانع . وقوله : « خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 76 ) » دليل عليه . وقد سبق الكلام فيه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) - رحمه اللَّه - : حدّثني أبي ، عن سعيد [ بن أبي سعيد ] ( 2 ) ، عن إسحاق بن جرير ( 3 ) قال :
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أيّ شيء يقول أصحابك في قول إبليس : « خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » ؟
قلت ( 4 ) : جعلت فداك ، قد قال ذلك ، وذكره اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه .
فقال : كذب إبليس ، يا إسحاق . ما خلقه ( 5 ) اللَّه - عزّ وجلّ - إلَّا من طين . ثمّ قال :
قال اللَّه ( 6 ) - عزّ وجلّ - : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ . خلقه اللَّه - عزّ وجلّ - من تلك النّار ، ومن تلك الشّجرة . والشّجرة أصلها من طين .
« قالَ فَاخْرُجْ مِنْها » : من الجنّة .
قيل ( 7 ) : أو من السّماء ، أو من الصّورة الملكيّة .
« فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 77 ) » : مطرود من الرّحمة ومحلّ الكرامة .
« وإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 78 ) » .
« قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 79 ) » ، أي : إلى يوم يحشرون للحساب .
وهو يوم القيامة .
« قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 80 ) » « إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 81 ) » :
مرّ بيانه .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 244 - 245 .
2 - من المصدر .
3 - ق ، ش : جوير . وفي المصدر : حريز .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خلق .
6 - يس / 80 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 315 .