فيما اختصم الملأ الأعلى ، قال : في الدّرجات والكفّارات . فنوديت : وما الدّرجات ؟
فقلت : إسباغ الوضوء في السّبرات ، والمشي إلى الجماعات ، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة ، وولايتي وولاية أهل بيتي إلى الممات .
والحديث طويل . قد أخرجته مسندا على وجهه في كتاب إثبات المعراج . انتهى .
عن جعفر بن محمّد ( 1 ) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أنّه قال في وصيته له : يا عليّ ثلاث درجات .
وثلاث كفّارات - إلى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : - وأمّا الكفّارات ، فإفشاء السّلام ، وإطعام الطَّعام ، والتّهجّد باللَّيل والنّاس نيام .
« إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 ) » ، أي : لأنّما .
كأنّه لمّا جوّز أنّ الوحي يأتيه ، بيّن بذلك ما هو المقصود به ، تحقيقا لقوله : إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ . ويجوز أن يرتفع بإسناد « يوحى » إليه .
وقرئ : « إنّما » بالكسر ، على الحكاية .
« إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ( 71 ) » :
قيل ( 2 ) : بدل من « إذ يختصمون » مبيّن له . فإنّ القصّة الَّتي دخلت عليها « إذ » مشتملة على تقاول الملائكة وإبليس في خلق آدم واستحقاقه للخلافة والسّجود ، على ما مرّ في البقرة ، غير أنّها اختصرت ( 3 ) اكتفاء بذلك ، واقتصارا على ما هو المقصود منها ، وهو إنذار المشركين على استكبارهم على النّبيّ ، بمثل ما حاق بإبليس على استكباره على آدم .
« فَإِذا سَوَّيْتُهُ » : عدّلت خلقته .
« ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » : وأحييته بنفخ الرّوح فيه . وإضافته إلى نفسه ، لشرفه وطهارته .
« فَقَعُوا لَهُ » : فخرّوا له « ساجِدِينَ ( 72 ) » ، تكرمة وتبجيلا له .
وقد مرّ الكلام في البقرة .
« فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 73 ) » « إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ » : تعظَّم .
هامش
1 - نفس المصدر / 84 - 85 ، ح 12 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 314 .
3 - كذا في المصدر . وفي ق : أفصرت . وفي غيرها :
اقتصرت .