تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
بيضاء ، أي : نعمة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت قال : حدّثنا القاسم بن [ محمّد ، عن ] ( 2 ) إسماعيل الهاشميّ ، عن محمّد بن سنان ( 3 ) ، عن الحسن بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لو أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق الخلق كلَّهم بيده ، لم يحتجّ في آدم أنّه خلقه بيده فيقول : « ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ » . أفترى اللَّه - عزّ وجلّ - يبعث الأشياء بيده ! ؟ « أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ( 75 ) » : تكبّرت من غير استحقاق ! ؟ أو كنت ممّن علا واستحقّ التّفوّق ! ؟ وقيل ( 4 ) : أستكبرت الآن ! ؟ أم لم تزل منذ كنت من المستكبرين ! ؟ وقرئ ( 5 ) : « استكبرت » بحذف الهمزة ، لدلالة « أم » عليها ، أو بمعنى الإخبار . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : روى أبو جعفر محمّد بن بابويه - رحمه اللَّه - عن عبد اللَّه بن محمّد بن عبد الوهّاب ، عن أبي الحسن محمّد بن أحمد القواريريّ ، عن أبي الحسين محمّد بن عمّار ( 7 ) ، عن إسماعيل بن ثوبة ( 8 ) ، عن زياد بن عبد اللَّه البكائيّ ( 9 ) ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : كنّا جلوسا عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول اللَّه ، أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - لإبليس - : « أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ » . من هم يا رسول اللَّه الَّذين هم أعلى من الملائكة المقرّبين ؟ فقال رسول اللَّه : أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين . كنّا في سرادق العرش ، نسبّح اللَّه . فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ، قبل أن يخلق اللَّه آدم بألفي عام . فلمّا خلق اللَّه - عزّ وجلّ - آدم ، أمر الملائكة أن يسجدوا له . ولم يؤمروا بالسّجود ، إلَّا لأجلنا . فسجدت الملائكة كلَّهم أجمعون إلَّا إبليس ، أبي أن يسجد . فقال له اللَّه - تعالى - : « يا إِبْلِيسُ ، ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ » ، أي من هؤلاء
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 244 . 2 - من المصدر . 3 - المصدر : يسار ( سيار - ط ) . 4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 315 . 6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 508 - 509 ، ح 11 . 7 - ت : عامر . 8 - ن ، المصدر : ثوية . 9 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : البكاثي .