تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
« وكانَ » : وصار « مِنَ الْكافِرِينَ ( 74 ) » ، باستكباره عن أمر اللَّه ، أو استنكافه ( 1 ) عن المطاوعة . أو كان منهم في علم اللَّه . « قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ » : خلقته ( 2 ) بنفسي من غير توسّط كأب وأمّ . والتّثنية لما في خلقه من مزيد القدرة واختلاف الفعل . وقرئ ( 3 ) على التّوحيد . وترتيب الإنكار عليه ، للإشعار بأنّه المستدعى للتّعظيم ، أو بأنّه الَّذي تشبّث في تركه ( 4 ) . وهو لا يصلح لمانع . إذ للسّيّد أن يستخدم بعض عبيده لبعض ، سيّما وله مزيد اختصاص . وفي كتاب معاني الأخبار ( 5 ) ، بإسناده إلى العبّاس بن هلال ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - أنّه ذكر أنّ اسم إبليس الحارث ، وإنّما قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا إِبْلِيسُ » : يا عاصي . وسمّي إبليس ، لأنّه أبلس ( 6 ) من - رحمه اللَّه . وفي عيون الأخبار ( 7 ) ، بإسناده إلى محمّد بن عبيد قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ » [ قال : يعني : بقوّتي وقدرتي . وفي كتاب التّوحيد ( 8 ) ، بإسناده إلى محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - فقلت : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ » ؟ ] ( 9 ) فقال : اليد في كلام العرب القوّة والنّعمة . قال اللَّه ( 10 ) . واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الأَيْدِ . وقال ( 11 ) : والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ ، أي : بقوّة . وقال : وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ( 12 ) ، أي : قوّاهم ( 13 ) . ويقال : لفلان [ عندي أيادي كثيرة ، أي : فواضل وإحسان . وله ] ( 14 ) عندي يد
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 315 . وفي النسخ . واستكباره . 2 - ليس في ق . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - نفس المصدر والموضع : تثبت به تركه . 5 - المعاني / 138 ، ح 1 . 6 - أي : يئس . 7 - العيون 1 / 98 ، ح 13 . 8 - التّوحيد / 153 ، ح 1 . 9 - ليس في ن . 10 - ص / 17 . 11 - الذّاريات / 47 . 12 - المجادلة / 22 . 13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قوّة . 14 - من المصدر .