الدّنيا .
وفي بصائر الدّرجات ( 1 ) : محمّد بن الحسين ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن عليّ بن حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : يا أبا محمّد ، أنتم في الجنّة تحبرون ، وبين أطباق النّار تطلبون ، فلا توجدون .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي جوامع الجامع ( 2 ) : وعن الباقر : يعنونكم . لا يرون - واللَّه - أحدا منكم في النّار .
« قُلْ » يا محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - للمشركين :
« إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ » أنذركم عذاب اللَّه .
« وما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ » الَّذي لا يقبل الشّركة والكثرة في ذاته .
« الْقَهَّارُ ( 65 ) » لكلّ شيء .
« رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُمَا » : منه خلقها ، وإليه أمرها .
« الْعَزِيزُ » : الَّذي لا يغلب إذا عاقب .
« الْغَفَّارُ ( 66 ) » : الَّذي يغفر ما يشاء من الذّنوب لمن يشاء .
وفي هذه الأوصاف تقرير للتّوحيد ، ووعد ووعيد للموحّدين والمشركين . وتثنية ما يشعر بالوعيد وتقديمه ، لأنّ المدعوّ به هو الإنذار .
« قُلْ هُوَ » :
قيل ( 3 ) : ما أنبأتكم به من أنّي نذير من عقوبة من هذه صفته ، وأنّه واحد في الألوهيّة .
وقيل ( 4 ) : ما بعده من نبأ آدم .
وقيل ( 5 ) : خبر القيامة .
وقيل ( 6 ) : القرآن حديث عظيم ، لأنّه كلام اللَّه المعجز .
« نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) » « أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) » لتمادي غفلتكم . فإنّ العاقل لا يعرض عن مثله . كيف ، وقد قامت عليه الحجج الواضحة ؟ أمّا على التّوحيد ، فما مرّ ، وأمّا على النّبوّة ، فقوله :
« ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلأِ الأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) » .
هامش
1 - البصائر / 290 ، ح 4 .
2 - الجوامع / 407 .
3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 314 .
5 و 6 - مجمع البيان 4 / 484 .