ثمّ بيّن ما هو فقال : « تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 ) » . وهو بدل من « حقّ » أو خبر محذوف .
وقرئ ( 1 ) بالنّصب ، على البدل من « ذلك » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) متّصلا بقوله : « أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ » : ثمّ قال : « إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ » فيما بينهم . وذلك قول الصّادق - عليه السّلام - : إنّكم لفي الجنّة تحبرون ، وفي النّار تطلبون .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن عثمان بن عيسى ، عن ميسر ( 4 ) قال : دخلت على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال : كيف أصحابك ؟ فقلت : جعلت فداك ، لنحن عندهم أشرّ من اليهود والنّصارى والمجوس والَّذين أشركوا .
قال : وكان متّكئا . فاستوى جالسا . ثمّ قال : كيف قلت ! ؟ [ قلت ] ( 5 ) واللَّه لنحن عندهم أشرّ من اليهود والنّصارى والمجوس ( 6 ) والَّذين أشركوا .
فقال : أما واللَّه ، لا يدخل ( 7 ) النّار منكم اثنان . لا واللَّه ، ولا واحد . إنّكم الَّذين قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ » . قال : طلبوكم واللَّه في النّار [ واللَّه ] ( 8 ) ، فما وجدوا منكم أحدا .
محمّد بن [ يحيى ( 9 ) ، عن ] ( 10 ) أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن منصور بن يونس ، عن عنبسة ( 11 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا استقرّ أهل النّار في النّار ، يفقدونكم ، فلا يرون منكم أحدا . فيقول بعضهم لبعض : « ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ » . قال : وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ » . يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 314 .
2 - تفسير القمّي 2 / 243 .
3 - الكافي 8 / 78 ، ح 32 .
4 - ق : ميسرة .
5 - من المصدر .
6 - ليس في ي ، م ، ر .
7 - المصدر : لا تدخل .
8 - ليس في ق ، ي ، المصدر .
9 - نفس المصدر / 141 ، ح 104 .
10 - من المصدر .
11 - ن : عتبة .