وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) متّصلا بما سبق : فيقولون بنو فلان ( 2 ) : « بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا » وبدأتم بظلم آل محمّد « فَبِئْسَ الْقَرارُ » . ثمّ يقول بنو أميّة : « رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ » . يعنون الأوّل والثّاني ( 3 ) . ثمّ يقول أعداء آل محمّد في النّار : « ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ » في الدّنيا . وهم شيعة أمير المؤمنين - عليه السّلام .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروى العيّاشيّ بالإسناد ( 5 ) ، عن جابر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ أهل النّار يقولون : « ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ » . يعنونكم [ ويطلبونكم . لا ، واللَّه ، ] ( 6 ) لا يرونكم في النّار . لا يرون واللَّه واحدا منكم في النّار .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 7 ) - رحمه اللَّه - بإسناده قال : دخل سماعة بن مهران على الصّادق - عليه السّلام - فقال له : يا سماعة ، من شرّ النّاس ؟ قال : نحن يا ابن رسول اللَّه .
قال : فغضب حتّى احمرّت وجنتاه . ثمّ استوى جالسا وكان متّكئا فقال : يا سماعة ، من شرّ النّاس عند النّاس ( 8 ) ؟ فقلت : واللَّه ما كذبتك يا ابن رسول اللَّه . نحن شرّ النّاس عند النّاس ( 9 ) . لأنّهم يسمّونا كفّارا ورافضة . فنظر إليّ ثمّ قال كيف إذا سيق بكم إلى الجنّة وسيق بهم إلى النّار فينظرون إليكم فيقولون : « ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ » .
يا سماعة بن مهران ، إنّه من أساء منكم إساءة ، مشينا إلى اللَّه يوم القيامة بأقدامنا ، فنشفع فيه ، فنشفع . واللَّه ، لا يدخل النّار منكم عشرة رجال . واللَّه ، لا يدخل النّار منكم خمسة رجال . واللَّه ، لا يدخل النّار منكم رجل واحد . فتنافسوا في الدّرجات . وأكمدوا ( 10 ) عدوّكم بالورع .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 11 ) : وروى الصّدوق بإسناده ( 12 ) إلى سليمان الدّيلمي قال :
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 243 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيقول فلان .
3 - المصدر : يعنون الأوّلين .
4 - المجمع 4 / 484 .
5 - ليس في ق ، ش .
6 - يوجد في ن ، ى .
7 - أمالي الطوسي 1 / 301 - 302 .
8 و 9 - في ق زيادة : عند النّاس .
10 - أكمد الحزن فلانا : غمّه . فالمعنى : أغمّوا عدوّكم بالورع .
11 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 507 ، ح 9 .
12 - المصدر : وروى [ الكليني و ] الصّدوق بإسنادهما .