« فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 ) » :
المهد : الفراش . مستعار من فراش النّائم . والمخصوص بالذّمّ محذوف وهو « جهنّم » ، لقوله ( 1 ) : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ .
« هذا فَلْيَذُوقُوهُ » ، أي : ليذوقوا هذا ، فليذوقوه . أو : العذاب هذا ، فليذوقوه .
ويجوز أن يكون مبتدأ خبره :
« حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ ( 57 ) » . وهو على الأوّلين ، خبر محذوف ، أي : « جهنّم » .
والغساق : ما يغسق من صديد أهل النّار . من : غسقت العين : إذا سال دمعها .
وقرأ ( 2 ) حفص وحمزة والكسائيّ : « غسّاق » بتشديد السّين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : الغسّاق واد في جهنّم . فيه ثلاثمائة وثلاثون قصرا . في كلّ قصر ثلاثمائة بيت . في كلّ بيت أربعون زاوية . في كلّ زاوية شجاع . في كلّ شجاع ثلاثمائة وثلاثون عقربا . في حمّة ( 4 ) كلّ عقرب ثلاثمائة وثلاثون قلَّة من سمّ .
لو أنّ عقربا منها نضحت سمّها على أهل جهنّم ، لوسعتهم بسمّها ( 5 ) .
« وآخَرُ » ، أي : مذوق . أو : عذاب آخر .
وقرأ ( 6 ) البصريّان : « وأخر » ، أي : مذوقات . أو : أنواع عذاب أخر ( 7 ) .
« مِنْ شَكْلِهِ » : من مثل هذا المذوق أو العذاب . في الشّدّة .
وتوحيد الضّمير على أنّه لما ذكر ، أو للشّراب الشّامل للحميم والغساق ، أو للغساق .
وقرئ ( 8 ) بالكسر . وهي لغة .
« أَزْواجٌ ( 58 ) » : أجناس .
خبر ل « آخر » أو صفة له ، أو للثّلاثة . أو مرتفع بالجارّ ، والخبر محذوف ، مثل « لهم » .
« هذا فَوْجٌ » : قوم ( 9 ) : « مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ » :
حكاية ما يقال للرّؤساء الطَّاغين إذا دخلوا النّار ، واقتحمها معهم فوج تبعهم في الضّلال .
هامش
1 - الأعراف / 41 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 313 .
3 - تفسير القمّي 2 / 242 .
4 - ليس في ت . وفي ن ، م ، ي ، ر : جمة . وفي المصدر : جمجمة .
5 - ليس في ق ، ش ، ت .
6 - أنوار التنزيل 2 / 313 .
7 - ليس في ق .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - ليس في ق .