تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
هي : « ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) » : تذكّرهم للآخرة دائما . فإنّ خلوصهم في الطَّاعة بسببها . وذلك لأنّ مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون جوار اللَّه والفوز بلقائه ، وذلك في الآخرة . وإطلاق الدّار للإشعار بأنّها الدّار الحقيقيّة ، والدّنيا المعبر . وأضاف ( 1 ) نافع وهشام « بِخالِصَةٍ » إلى « ذِكْرَى الدَّارِ » للبيان ، أو لانّه مصدر بمعنى الخلوص ، فأضيف إلى فاعله . « وإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ ( 47 ) » : لمن المختارين من أمثالهم ، المصطفين عليهم في الخير . جمع خير ، كشرّ وأشرار . وقيل ( 2 ) : جمع خيّر أو خير - على تخفيفه - كأموات في جمع ميّت ، أو ميت . « واذْكُرْ إِسْماعِيلَ والْيَسَعَ » : قيل ( 3 ) : هو ابن أخطوب . استخلفه إلياس على بني إسرائيل ، ثمّ استنبئ . واللَّام فيه كما في قوله . * رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائيّ : « واللَّيسع » تنبيها بالمنقول من ليسع من اللَّسع . « وذَا الْكِفْلِ » : قيل ( 5 ) : هو ابن عمّ يسع ، أو بشر بن أيّوب . واختلف في نبوّته ولقبه . فقيل : فرّ إليه مائة نبيّ من القتل ، فآواهم وكفلهم . وقيل ( 6 ) : رجل كفل بعمل رجل صالح كان يصلَّي كلّ يوم مائة صلاة . « وكُلٌّ » أي : وكلَّهم « مِنَ الأَخْيارِ ( 48 ) » . « هذا » - إشارة إلى ما تقدّم من أمورهم - « ذِكْرٌ » : شرف لهم . أو : نوع من الذّكر ، وهو القرآن . ثمّ شرع في بيان ما أعدّ لهم ولأمثالهم : « وإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 ) » : مرجع . « جَنَّاتِ عَدْنٍ » : عطف بيان ل « لَحُسْنَ مَآبٍ » . وهو من الأعلام الغالبة ، لقوله ( 7 ) : « جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 312 . 2 و 3 - نفس المصدر والموضع . 4 و 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - مريم / 61 .