وآله - مثله ، وزاده ما لم يؤتهم . قال لسليمان - عليه السّلام - : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » . وقال لمحمّد ( 1 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زكريّا الزّجّاجيّ قال :
سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : إنّ عليّا - عليه السّلام - كان فيما ولي بمنزلة سليمان بن داود ، إذ قال له - سبحانه - : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » .
ومعنى ذلك ( 3 ) : أنّ الَّذي وليه أمير المؤمنين - عليه السّلام - من الإمامة والخلافة والرّئاسة العامّة على الجنّ والإنس وجميع خلق اللَّه ، بمنزلة ما وليه سليمان - عليه السّلام - من الملك الموهوب والرّئاسة العامّة على الجنّ والإنس والطَّير والوحوش وغير ذلك . وأمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - أعطي ما لم يعط سليمان . لأنّه أعطي كلَّما أعطي النّبيّ - صلوات اللَّه عليه - وممّا أعطاه اللَّه ما أعطى سليمان وغيره من الأنبياء . فصار ما أعطي سليمان بعض ما أعطي - عليه السّلام ( 4 ) .
« وإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى » في الآخرة مع ما له من الملك العظيم في الدّنيا ، « وحُسْنَ مَآبٍ ( 40 ) » : هو الجنّة .
« واذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ » :
هو أيّوب بن عيص بن إسحاق . وامرأته ، قيل ( 5 ) : ليا بنت يعقوب وقيل ( 6 ) : رحمة بنت يوسف بن يعقوب .
« إِذْ نادى رَبَّهُ » :
بدل من « عبدنا » ، و « أيّوب » عطف بيان له .
« أَنِّي مَسَّنِيَ » : بأن مسّني « الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ » : بتعب « وعَذابٍ ( 41 ) » : ألم .
هامش
1 - الحشر / 7 .
2 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 504 ، ح 3 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المصدر : فصار ما أعطي أمير المؤمنين أعظم ممّا .
أعطي سليمان .
5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 311 .