- عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أدّب نبيّه . فلمّا انتهى به إلى ما أراد ، قال له ( 1 ) : إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ . ففوّض إليه دينه فقال : وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . وإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - فرض الفرائض ، ولم يقسم للجدّ شيئا . وإنّ رسول اللَّه أطعمه السّدس . فأجاز اللَّه - جلّ ذكره - له ذلك . وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » .
عليّ بن محمّد ( 2 ) ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسين بن عبد الرّحمن ، عن صندل الخيّاط ، عن زيد الشّحّام قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - :
« هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » . قال : أعطي سليمان ملكا عظيما . ثمّ جرت هذه الآية في رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فكان له أن يعطي من شاء وما شاء [ ويمنع من شاء ] ( 3 ) . وأعطاه [ اللَّه ] ( 4 ) أفضل ممّا أعطى سليمان ، لقوله : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا .
أحمد بن إدريس ( 5 ) ومحمّد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد اللَّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . قال : سألته عن الإمام ، فوّض إليه كما فوّض إلى سليمان بن داود . فقال : نعم . وذلك أنّ رجلا سأله عن مسألة ، فأجابه فيها . وسأله آخر عن تلك المسألة ، فأجابه بغير جواب الأوّل . ثمّ سأله آخر ، فأجابه بغير جواب الأوّلين . ثمّ قال : هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب . وهكذا هي في قراءة عليّ - عليه السّلام .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر قال ( 7 ) : حدّثنا عبد اللَّه بن محمّد ، عن ابن ( 8 ) أبي داود ، عن سليمان بن سفيان ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله ( 9 ) : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ من المعنيّون بذلك ؟
فقال : نحن واللَّه .
فقلت : فأنتم المسؤولون ؟ قال : نعم .
هامش
1 - القلم / 4 .
2 - نفس المصدر / 268 ، ح 10 .
3 - ليس في ق ، ش ، ت ، ن .
4 - من المصدر مع المعقوفتين .
5 - نفس المصدر / 438 ، ح 3 .
6 - تفسير القمّي 2 / 68 .
7 - ليس في ق ، ش .
8 - ليس في المصدر .
9 - النحل / 43 ، والأنبياء / 7 .