تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » . وقال - عزّ وجلّ - في قصّة محمّد ( 1 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . وفي أصول الكافي ( 2 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - فقلت : جعلت فداك ، فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 3 ) ؟ فقال : نحن أهل الذّكر . ونحن المسؤولون . [ فقلت : فأنتم المسؤولون ( 4 ) ] ( 5 ) ونحن السّائلون ؟ قال : نعم . قلت : حقّا علينا أن نسألكم ؟ قال : نعم . قلت : حقّا عليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا . ذاك إلينا . إن شئنا ، فعلنا . وإن شئنا ، لم نفعل . أما تسمع قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » ! ؟ عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس عن بكّار بن بكر ، عن موسى بن أشيم قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . فسأله رجل عن آية من كتاب اللَّه - عزّ وجلّ . فأخبره بها . ثمّ دخل عليه داخل ، فسأله عن تلك الآية . فأخبره بخلاف ما أخبر الأوّل . فدخلني من ذلك ما شاء اللَّه ، حتّى كأنّ قلبي يشرّح بالسّكاكين . فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشّام ، لا يخطئ في الواو وشبهه ، وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كلَّه ! فبينا أنا كذلك ، إذ دخل عليه آخر ، فسأله عن تلك الآية . فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي . فسكنت نفسي ، فعلمت أنّ ذلك منه تقيّة . قال : ثمّ التفت إليّ فقال : يا ابن أشيم ! إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - فوّض إلى سليمان بن داود فقال : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » . وفوّض إلى نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال ( 7 ) : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . فما فوّض إلى رسول اللَّه ، فقد فوّضه إلينا . محمّد بن يحيى ( 8 ) ، عن أحمد بن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه
هامش
1 - الحشر / 7 . 2 - الكافي 1 / 210 ، ح 3 . 3 - النحل / 43 ، والأنبياء / 7 . 4 - كذا في المصدر وفي النسخ زيادة : قال نعم قلت . 5 - ليس في ن . 6 - نفس المصدر / 265 ، ح 2 . 7 - الحشر / 7 . 8 - نفس المصدر / 267 ، ح 6 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 244 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي