والكلمة الباقية . وأنا سفير ( 1 ) السّفراء .
قال سلمان : يا أمير المؤمنين ، لقد وجدتك في التّوراة كذلك ، وفي الإنجيل كذلك . بأبي أنت وأمّي يا قتيل كوفان ! واللَّه لولا أن يقول النّاس وا شوقاه ( 2 ) ! رحم اللَّه قاتل سلمان ! لقلت فيك مقالا تشمئز منه النّفوس . لأنّك حجّة اللَّه الَّذي بك تاب على آدم ، وبك أنجى يوسف من الجبّ . وأنت قصّة أيّوب وسبب تغيّر ( 3 ) نعمة اللَّه عليه .
فقال أمير المؤمنين : أتدري ما قصّة أيّوب وسبب تغيّر ( 4 ) نعمة اللَّه عليه ؟ قال : اللَّه أعلم وأنت يا أمير المؤمنين .
قال : لمّا كان عند الانبعاث للمنطق ، شكّ أيّوب [ في ملكي ] ( 5 ) وبكى ، فقال : هذا خطب جليل ، وأمر جسيم . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : يا أيّوب ، أتشكّ ( 6 ) في صورة أقمته أنا ! ؟
إنّي ابتليت آدم بالبلاء ، فوهبته له وصفحت عنه ، بالتّسليم عليه بإمرة المؤمنين ، وأنت تقول : خطب جليل ، وأمر جسيم ! فوعزّتي ، لأذيقنّك من عذابي ، أو تتوب إليّ ، بالطَّاعة لأمير المؤمنين . [ ثمّ أدركته السّعادة بي .
يعني أنّه تاب إلى اللَّه وأذعن بالطَّاعة لأمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه وعلى ذرّيّته الطَّيّبين . ] ( 7 )
« ارْكُضْ بِرِجْلِكَ » :
حكاية لما أجيب به . أي : اضرب برجلك الأرض .
« هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ ( 42 ) » ، أي : فضربها فنبعت عين ، فقيل : « هذا مُغْتَسَلٌ » ، أي : ماء تغتسل به وتشرب منه ، فبرأ باطنك وظاهرك .
وقيل ( 8 ) : نبعت عينان حارّة وباردة . فاغتسل من الحارّة ، وشرب من الأخرى .
« ووَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ » ، بأن جمعناهم عليه بعد تفرّقهم ، أو أحييناهم بعد موتهم .
وقيل ( 9 ) : وهبنا له مثلهم .
« ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ » ، حتّى كان له ضعف ما كان .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أسفر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : واش واه .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تغيير .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تغيير .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الشكّ .
7 - ليس في المصدر .
8 - أنوار التنزيل 2 / 311 .
9 - نفس المصدر / 312 .