وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ » ! ؟
وفي كتاب الخصال ( 1 ) ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : والفاجر إن ائتمنته خانك . وإن صاحبته ، شانك . وإن وثقت به ، لم ينصحك .
عن أبي بصير ( 2 ) ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - قال : كان أمير المؤمنين - عليه السّلام - يقول : إنّ لأهل التّقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وقلَّة الفخر والتّجمّل ( 3 ) ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضّعفاء ، وقلَّة المؤاتاة للنّساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتّباع العلم فيما يقرّب إلى اللَّه - تعالى .
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ » ، أي : هذا القرآن كتاب أنزلناه إليك نفّاع .
وقرئ ( 4 ) بالنّصب ، على الحال .
« لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ » : ليتفكّروا فيها .
وقرئ ( 5 ) : « ليتدبّروا » على الأصل . و « لتدّبّروا » ، أي : أنت وعلماء أمّتك .
« ولِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الأَلْبابِ ( 29 ) » : وليتّعظ به ذوو العقول السّليمة ( 6 ) . أو :
ليستحضروا ما هو كالمركوز في عقولهم ، من فرط تمكّنهم من معرفته ، بما نصب عليه من الدّلائل . فإنّ الكتب الإلهيّة بيان لما لا يعرف إلَّا من الشّرع ، وإرشاد إلى ما لا يستقلّ به العقل . ولعلّ التّدبّر للمعلوم الأوّل ، والتّذكّر للثّاني .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا يحيى بن زكريّا اللَّؤلؤيّ ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير قال : سألت الصّادق - عليه السّلام - عن قوله : « أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » . قال : أمير المؤمنين وأصحابه . « كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ » : حبتر وزريق ( 8 ) وأصحابهما . « أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ » : أمير المؤمنين وأصحابه « كَالْفُجَّارِ » : حبتر وزلَّام ( 9 )
هامش
1 - الخصال / 116 ، ح 96 .
2 - نفس المصدر / 483 ، ح 56 .
3 - المصدر : البخل .
4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 309 .
6 - في جميع النسخ زيادة : قبل .
7 - تفسير القمّي 2 / 234 .
8 - كناية عن أبي بكر وعمر - لعنهما اللَّه . وفي ن :
رزيق .
9 - م ، المصدر : دلام . وفي ش ، ي ، ر : ذلام .