أصل أحببت أن يعدّ ب « على » لأنّه بمعنى : آثرت . لكن لمّا أنيب مناب أنبت ، عدّي تعديته .
وقيل ( 1 ) : هو بمعنى : تقاعدت . من قولهم :
* مثل بعير السّوء إذ أحبّا *
أي : برك . و « هبّ الخير » مفعول له .
والخير : المال الكثير . والمراد به : الخيل الَّتي شغلته . ويحتمل أنّه سمّاها خيرا ، تعلَّق الخير بها .
قال ( 2 ) - عليه السّلام - : الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة .
وفي قراءة ابن مسعود ( 3 ) : « حبّ الخيل » .
وقيل ( 4 ) : الخير : المال الكثير . ومنه : الخيل ، لأنّه مال .
« حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 32 ) » ، أي : غربت الشّمس .
شبّه غروبها بتواري المخبّأة بحجابها . وإضمارها من غير ذكر ، لدلالة « العشيّ » عليه .
وقيل ( 5 ) : الضّمير للخيل .
وفي الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه ( 7 ) - عزّ وجلّ - : إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً قال : يعني مفروضا . وليس يعني وقت فوتها ، إذا جاز ذلك الوقت ، ثمّ صلَّاها ، لم تكن صلاته هذه مؤدّاة . ولو كان ذلك كذلك ، لهلك سليمان بن داود - عليهما السّلام - حين صلَّاها لغير وقتها . ولكنّه متّى ما ذكرها ، صلَّاها .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 8 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن - رحمة اللَّه - قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : كِتاباً مَوْقُوتاً قال : موجبا . إنّما يعني بذلك وجوبها على المؤمنين . ولو كانت كما يقولون ، لهلك
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 310 .
3 - مجمع البيان 4 / 475 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 310 .
5 - مجمع البيان 4 / 475 .
6 - الكافي 3 / 294 ، ح 10 .
7 - النساء / 103 .
8 - العلل / 605 ، ح 79 .