اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ أخوف ما أخاف على أمّتي الهوى وطول الأمل . أمّا الهوى ، فإنّه يصدّ عن الحقّ . وأمّا طول الأمل ، فينسي الآخرة .
عن سليم ( 1 ) بن قيس الهلاليّ ( 2 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال في كلام له إلى أن قال :
ثمّ قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خصلتين :
اتّباع الهوى ، وطول الأمل . أمّا اتّباع الهوى ، فيصدّ عن الحقّ . وطول الأمل ، ينسي الآخرة .
عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( 3 ) - عليه السّلام - قال : ثلاث درجات . وثلاث كفّارات . وثلاث موبقات . وثلاث منجيات . فأمّا الدّرجات - إلى أن قال عليه السّلام : - وأمّا الموبقات ، فشحّ مطاع ، وهو متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه .
« فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » : دلائله الَّتي نصبها على الحقّ .
« إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ( 26 ) » : بسبب نسيانهم . وهو ضلالهم عن السّبيل . فإنّ تذكّر يوم الحساب يغضي إلى الحقّ ومخالفة الهوى .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - عند المأمون مع أصحاب الملل والمقالات ، وما أجاب به عليّ بن جهم في عصمة الأنبياء - صلوات اللَّه عليهم - حديث طويل ، يقول فيه الرّضا - عليه السّلام - :
وأمّا داود ، فما يقول من قبلكم فيه ؟
فقال عليّ بن محمّد بن الجهم : يقولون : إنّ داود - عليه السّلام - كان يصلَّي في محرابه ، إذ تصوّر له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطَّيور . فقطع داود - عليه السّلام - صلاته ، وقام ليأخذ الطَّير . فخرج الطَّير إلى الدّار . [ فخرج في أثره . ] ( 5 )
فطار الطَّير إلى السّطح . فصعد في طلبه . فسقط الطَّير في دار أوريا بن حنان . فاطَّلع داود في
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 63 .
2 - كذا في ن والمصدر . وفي سائر النسخ :
سليمان .
3 - نفس المصدر / 83 - 84 ، ح 10 .
4 - العيون 1 / 154 - 155 ، ح 1 .
5 - ليس في المصدر .